الصفحة 40 من 59

الطفل أسس التنظيم الاجتماعي: إصدار واحترام القوانين، وتدبير العلاقة مع الآخرين، والمثابرة، والانحراف، والعقاب. . ." [1] "

وتأسيسا على ماسبق، ينبغي أن يقوم التعليم الأولي على اللعب، والتنشيط الفني الحسي، وتنمية الخيال، بسرد القصص المثيرة والمشوقة الهادفة والبناءة، ولاسيما الفانطاستيكية منها. ثم الاهتمام بالرسم والمسرح والعديات والأناشيد، والتركيز على التعليم الحسي، والاهتمام بالرياضة البدنية الحركية التي تتلاءم مع المستوى العمري والبيولوجي للتلاميذ، ومراعاة الفوارق الفردية، والاشتغال في مجموعات اللعب، وتعليم الدروس عن طريق اللعب، والصور، والمدركات الحسية. ويمنع إرغام التلاميذ على التعليم بشكل إجباري، فلابد من الحرية والمرونة في التعليم، وجعل المتعلم يتعلم عبر اللعب ليس إلا. كما ينبغي اختيار فضاءات الهواء الطلق لتكوين الأطفال؛ لأن الطفل كله حيوية ونشاط وحركة يحتاج إلى فضاء واسع. فالمقاعد، في بعض الأحيان، تعوق تحركهم ونشاطهم واستعداداتهم الحركية، مع ضرورة الابتعاد عن التعليم التجريدي، وتعويضه بالتعليم الحسي، وتنمية القدرات الخيالية لدى الطفل، عبر اللعب الإيهامي، واستعمال تقنية الأدوار الاجتماعية، وتعلم اللغة عبر الصورة، أو المدركات الحسية، والانتقال من العالم الذاتي نحو العالم الخارجي. علاوة على تعويد التلميذ على العمل الاجتماعي، والاندماج في جماعة اللعب والعمل، والميل إلى الثواب والتحفيز المادي والمعنوي، وتقديم الحنان والعطف، وعدم استعمال العنف مع الطفل لكي لايدفع إلى الخنوع والاستسلام والجبن.

وعليه، تتميز فترة التعليم الأولي بمجموعة من السمات النمائية والبيداغوجية التي تتمثل في كونها مرحلة السؤال، ومعرفة الأشياء. وأنها بداية التعامل مع الرمز واللغة، والميل إلى التقليد، والاعتماد على الحواس، والجنوح نحو التفكير غير المنطقي، وعدم القدرة على التجريد والتركيز والانتباه، والإكثار من اللعب والتنشيط الحسي الحركي، والتمركز على الذات، والميل نحو النزعة الإحيائية، وحب الحكي والقصص، إلى جانب الرسم، والتلوين، والنشيد، والمسرح.

(1) - بريجيت الأندلسي: ألعاب وأدوات بيداغوجية بمرحلة ماقبل التمدرس، وزارة التربية الوطنية، الرباط، المغرب، الطبعة الثانية سنة 2008 م، ص:9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت