التحرز لغة: من الاحتراز، وهو التحفظ والتوقي، كأنه جعل نفسه في حرز منه [1] .
أما من الناحية الاصطلاحية، فلم يُخصّ بتعريف، لأن معناه اللغوي هو نفسه الاصطلاحي.
أما صلته بالاحتياط فهو:"رديف للاحتياط بمعناه اللغوي، وأما بالمعنى العرفي، فالاحتياط أخص منه، لأنهم قد أطلقوا التحرز في الاستعمال عن القيود التي من شأنها أن تُقلل من شيوعه" [2] .
2.التحري:
التحري في اللغة له عدة معان منها:
التعمد ومنه حديث {تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر} أي تعمدوا طلبها فيها، ويُقال: تحراه توخاه وقصده، ومنه قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [3] ، وتحرى: طلب ما هو أحرى بالاستعمال، وقيل: هو قصد الأولى والأحق [4] .
وفي الاصطلاح: عرفه الجرجاني والخطابي بأنه:"طلب أحرى الأمرين وأولاهما" [5] .
وعرفه النسفي بقوله:"هو التمسك بطرف وناحية من الأمر عند اشتباه وجوهه والتباس جوانبه" [6] .
(1) تاج العروس، باب: الزاي، فصل: الحاء المهملة مع الزاي.
(2) نظرية الاحتياط الفقهي، 33.
(3) الجن، 14.
(4) تاج العروس، باب: الواو والياء، فصل: الحاء مع الواو والياء.
(5) التعريفات، 115، معالم السنن، للخطابي، 1/ 239.
(6) طلبة الطلبة، للنسفي، 186.