كما عرفه السرخسي بأنه:"عبارة عن طلب الشيء بغالب الرأي عند تعذر الوقوف على حقيقته" [1] .
والفرق بين التحري والاحتياط أن الأول أعم من الثاني، لأن التحري هو عملية إجرائية يهدف من خلالها المكلف الوقوف على الصواب بالاعتماد على الأدلة والقرائن، وقد يتحصل من ذلك الأخذ بالأحوط أو بالأخف تبعا لما أداه إليه تحريه.
3.التوقف:
التوقف لغة من: الوقف، يقال: توقف عن الأمر، أمسك عنه [2] .
وفي الاصطلاح يُراد به: ترك المجتهد القول في المسألة، بسبب عدم الترجيح بين الأدلة المتعارضة عنده [3] .
وأهم تعريف جامع مانع للتوقف، هو تعريف الموسوعة الكويتية، حيث جاء فيها:"التّوقّف بمعنى عدم إبداء قول في المسألة الاجتهاديّة لعدم ظهور وجه الصّواب فيها للمجتهد" [4] .
(1) المبسوط، للسرخسي، 10/ 185.
(2) المصباح المنير، كتاب: الواو، باب الواو مع القاف وما يثلثها.
(3) انظر: الكليات، لأبي البقا الكفوي، 304. والتوسط بين مالك وابن القاسم، 287، والمغني، لابن قدامة، 10/ 346.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، 14/ 176، نقلا عن: التوقف عند الفقهاء دراسة تأصيلية تحليلية، قطب الريسوني، 12.