سلا جزور بالدم والفرث فلم يقطع الصلاة [1] وظاهر هذا أنه لو كانت إزالة النجاسة واجبة كوجوب الطهارة من الحدث لقطع الصلاة، ومنها ما رُوي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان في صلاة من الصلوات يصلي في نعليه، فطرح نعليه فطرح الناس لطرحه نعالهم فأنكر ذلك عليهم عليه الصلاة والسلام، وقال: {إنما فعلتها لأن جبريل أخبرني أن فيها قذرا} [2] فظاهر هذا أنه لو كانت واجبة لما بنى على ما مضى من الصلاة" [3] ."
2 -حكم استقبال القبلة عند قضاء الحاجة:
اختلف الفقهاء في حكم استقبال القبلة عند قضاء الحاجة إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز إطلاقا أن يستقبل لقضاء الحاجة.
والقول الثاني: يجوز بإطلاق.
والقول الثالث: أنه يجوز في المباني والمدن، ولا يجوز ذلك في الصحراء وفي غير المباني والمدن، وهو مذهب مالك.
(1) صحيح البخاري، كتاب: الوضوء، باب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر لم تفسد عليه صلاته، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب: الجهاد، باب: ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين.
(2) رواه أبو داود، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعل.
(3) بداية المجتهد، 1/ 96.