يستحقها ولا يقوم بها إلا أهل الفضل والدين، والفاسق ليس من أهله، لخروجه ببدعته المسخوطة عنها" [1] ، ومن المعلوم أن الأخذ بالاحتياط في العبادات متعين وواجب، ويتعارض هذا مع أن صلاة المبتدع لنفسه جائزة، خاصة وأن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج [2] ."
وقال البخاري في"كتاب: الآذان، باب: إمامة المفتون والمبتدع، وقال الحسن: صل وعليه بدعته" [3] .
وأمام هذا الموقف اختلف فقهاء المذهب في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال: القول الأول: الإعادة من ذلك في الوقت، وهو قول ابن القاسم، والإعادة أبدا في الوقت وبعده، وهو قول ابن عبد الحكم وأصبغ، وعدم الإعادة على من صلى وراء المبتدع لأن صلاته لنفسه جائزة وليس بمنزلة النصراني لأن صلاة النصراني لنفسه لا يجوز، وهو قول سحنون" [4] "
(1) كتاب التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلف فيها من مسائل المدونة، 172 - 173.
(2) مصنف ابن أبي شيبة، 4/ 60.
(3) صحيح البخاري، كتاب الآذان، باب إمامة المفتون والمبتدع. وهو حديث معلق ووصله سعيد بن منصور في سننه، انظر فتح الباري لابن حجر، 2/ 220.
(4) اختلاف أقوال مالك وأصحابه، لابن عبد البر، 112 - 113.