فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 113

-إن الاحتياط له ارتباطات وجذور وتأثيرات في صياغة وتبني الإمام مالك لأصول مذهبه، من ذلك: أصل سد الذرائع: المبني على الاحتياط للمآلات وكذا أصل مراعاة الخلاف: الذي يُحتاط فيه لأدلة المخالف، وأصل المصالح: الذي يحتاط فيه لتحقيق المصالح ودفع المفاسد.

-يسلك الإمام مالك عند تعارض النصوص، منهج الجمع بينها احتياطا من إهمال أحدها ما أمكن الجمع، وإلا فإنه يسلك منهج الترجيح خاصة إذا كان فيه مزيد احتياط، وإذا أشكل عليه الأمر فالخيار المتبع هو التوقف كنوع من أنواع الاحتياط.

-يوجد العديد من القواعد الفقهية المبنية على الاحتياط، اقتصرنا على أهم القواعد التي انفرد بها الإمام مالك، أو بنا عليها مسائل مخالفا بذلك جمهور الفقهاء، مما يدل على أنه من أكثر الفقهاء إعمالا لهذا الأصل.

-وضع الإمام مالك جملة من قواعد الفتوى في أعمها الغالب مبنية على الاحتياط، هدفها توضيح السبيل للمفتي، وتحصينه من الوقوع في الزلات، وضمان إصابة الفتوى لمقاصد الشرع الحنيف.

وفي الختام لا ندعي أننا أحطنا بهذا الموضوع الشاسع الذي يحتاج في الحقيقة إلى تضافر الجهود من أجل تعميق البحث فيه، وسبر مخبئاته ودرره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت