فهرس الكتاب
يحترق وجدانه بالحب والشوق، ويتحرق لكل ما من شأنه أن يتيح له فرصة التعبير عما يعتمل في نفسه إزاء عصر التمرد والقلق والانعزال؟! هل أجدر منه بهذا الاختيار، وكسب هذه الفرصة التعبيرية الرائعة التي أتاحها له الدين العظيم الذي علمه إياه الإسلام؟! [1] ""
وعلاوة على ذلك، يعترف عماد الدين خليل بالنشأة الغربية أو اليونانية للمسرح مضمونا وشكلا حينما قال:"والمسرح شكل ومضمون ... وما أظن أحدا يماري في أن الشكل المسرحي نبتة تفتحت في الغرب، ثم أينعت وأتت أكلها هناك، وإن هذا الشكل الذي بدأ بالتراجيديات اليونانية في المعابد والعراء المكشوف، ظل يتطور - عبر العصور- حتى بلغ قمة تعقيده وروعته في العصر الحديث بما أتاحته له التكنولوجيا المعاصرة من إمكانيات، وبما تهيأ له من متخصصين على درجة كبيرة من التمكن في شتى حقول العمل المسرحي. [2] "
بيد أن عماد الدين خليل يجيز للمبدع المسرحي المسلم أن ينفتح على الأشكال والاتجاهات ومدارس الإخراج والتشخيص، لكنه لابد أن يختار المضمون الذي يتناسب مع بيئة الإسلام وشروطها وظروفها ومقاييسها.
بمعنى أن الأشكال الفنية والجمالية والتجارب الإخراجية (الميزانسينية) يمكن الاستفادة منها قدر الإمكان، مادامت تجارب عالمية وإنسانية لا تتعارض مفاهيمها النظرية والتطبيقية مع القيم الإسلامية. وفي هذا الاتجاه، يقول عماد الدين خليل:"وفرصة"
(1) - عماد الدين خليل: نفسه، ص:181.
(2) - عماد الدين خليل: نفسه، ص:181.