وأسوأ من ذلك هو تطبيق مبدأ: اشرب الخمر، ودع الشيطان يتكفل بالتالي.
فإن الهندي الأحمر لم يستطيع مقاومة إغراء خمر الرجل الأبيض الملتهبة. وهنا، كما في أي مكان آخر، نجد أن تغذية الشعب البدائي بالكحول، يعادل القتل مع سبق الإصرار» [1] .
أما في آسيا، فلقد حدث قرب منتصف القرن التاسع عشر أن قادت إنجلترا حرب الأفيون ضد الصين، وفي هذا يقول ستيفن نيل في كتابه: تاريخ إرساليات التبشير المسيحي: «لقد كان فتح الصين للتبشير بالإنجيل مرتبط تمامًا بالضغوط التجارية والسياسة التي مارستها قوى الغرب، وفي عام 1839 وصل الضغط إلى الحد الذي بدا إن الحرب هي المخرج الوحيد. ولقد كان السبب المباشر لتلك الحرب هو تصميم بريطانيا على ضمان توريد الأفيون الهندي إلى الصين، وهو ما كانت تعمل الحكومة الصينية على منعه ... ولقد ضمنت معاهدة نانكنج عام 1842 التي أنهت تلك الحرب مجموعة من المزايا للغربيين، فقد استسلمت هونج كونج وأصبحت محمية بريطانية ... وأصبح للأجانب الحق في المحاكمة وفق قوانين بلادهم وأمام موظفي تلك البلاد وليس أمام الصينيين. وكان من الواضح أن المبشرين استفادوا من هذه الميزات - ص 282» .
ثم كانت حرب الأفيون الثانية 1856 - 1860 التي شنتها بريطانيا بمعاونة فرنسا والولايات المتحدة حيث اقتحموا بعض المدن الهامة وزحفوا على العاصمة. وانتهت تلك الحرب بمعاهدة جديدة فقدت فيها الصين بعض مدنها وأقاليمها الساحلية وفتحت الصين كلها للأجانب وصار استيراد الأفيون عملًا مشروعًا ...
لقد كانت حرب الأفيون تدميرًا للشعب الصيني وقتلًا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد ...
ومع هذا ذهب جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا لزيارة الصين في عام 1991 ليجري محادثات مع المسئولين يعطيهم فيها دروسًا في حقوق الإنسان الصيني ويندد بما فعلته حكومة الصين ضد مظاهرات الطلبة عام 1989 فيما عرف باسم أحداث الميدان السماوي في بكين .... !
لقد نسى جون ميجور - أو تناسى - ما فعلته بلده - بريطانيا العظمى - في القرن الماضي من فرض الأفيون على الشعب الصيني كله - في القرن الماضي من فرض الأفيون على الشعب