الصفحة 53 من 85

للاستغلال والاستلاب والتخدير كما يرى ذلك كارل ماركس. ويعني هذا أن الثقافة تتأثر بالدين سلبا أو إيجابا.

(العوامل الإيديولوجية والثقافية: تتأثر الثقافة بالإيديولوجيا الجزئية أو الكلية، أو بالإيديولوجيا الطبقية، أو بالإيديولوجيا الثقافية للمجتمع برمته. ومن ثم، يتشرب المثقف، في كتاباته ومواقفه السياسية والاجتماعية، مجموعة من الإيديولوجيات الثورية أو العلمية، ويعبر عنها بشكل مباشر أو غير مباشر، بل يقتنع بها على الرغم من وهمها وزيفها وسرابها الموضوعي. ويتجلى هذا واضحا عند المثقفين الماركسيين أوالمثقفين العضويين بمفهوم أنطونيو غرامشي، والمثقفين الدينيين والحزبيين والنقابيين الذين يعتقون مجموعة من الأفكار يعتقدون أنها أفكار مجتمعية صادقة وصحيحة. بينما هي أفكار تصدر عن قناعات مبررة إيديولوجيا ومصلحيا.

وعلى الرغم من ذلك، فالإيديولوجيا هي التي تزود المثقف بالمضامين والحمولات والرؤى والتصورات والقناعات والأطروحات الفكرية التي يدافع عنها في كتاباته بغية خدمة مصالحه الشخصية من جهة، أو خدمة مصالح طبقته الاجتماعية وتطلعاتها وطموحاتها من جهة أخرى.

(العوامل التقنية والرقمية: تقوم العوامل التقنية والرقمية والآلية بدور هام في تغيير الثقافة، فقد ساهمت المخترعات والأدوات التكنولوجية الحديثة في تغيير المجتمعات جذريا، وتطوير ثقافات أفرادها وجماعاتها، بفضل استعمال تلك المخترعات الجديدة في استغلال الطبيعة واستثمارها والتكيف معها. وقد انفتحت الثقافة - اليوم- على الثقافة الرقمية والحاسوبية، فتحولت الثقافة من ثقافة ورقية أو شفوية إلى ثقافة رقمية افتراضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت