الصفحة 64 من 85

توماس كون (T.Kuhn) في كتابه (بنية الثورات العلمية) [1] . أي: تتغير الأنساق الثقافية بتغير البراديغمات والنماذج والنظريات والمناهج والافتراضات العلمية. وفي هذا، يقول جاك هارمان:"تعتبر النظرية العلمية جهازا مفهوميا ذا طابع رمزي ومنطقي، يستجيب لعدة شروط، منها الملاءمة في مواجهة إشكالية محددة وموضوعات معينة، والتماسك فيما يخص مجموعة المفاهيم والقضايا التي تستعملها (النظرية) ، والاختبار في مواجهة إجراءات عملية ميدانية توظف لجمع المعطيات (البيانات) .تقوم النظرية دائما بعملية اختزال لحقل المشكلات التي مهدت لبلورتها، إنها محددة وتشير إلى مجال دقيق ومحدد من الواقع. إضافة إلى ذلك فهي تحتفظ بطابع افتراضي، قابلة للمراجعة، قابلة لإثبات خطئها، ولا تستطيع أبدا اعتبارها صادقة بشكل نهائي دون أن نعرضها باستمرار للاختبار أو مواجهة وقائع أخرى ونظريات أخرى."

إن الخطاب العلمي هو عبارة عن مجموعة من الرموز تتمتع ببناء نحوي، وقواعد دلالية تمنح مرجعية معنى لمفاهيم ذلك الخطاب. لكن خلافا للنظرية، لايمكن اعتبار الخطاب قابلا للاختبار بل يمكن اعتباره ملائما بدرجة أو بأخرى لمعالجة مشكلة ما، أو مناسبا لفئة معينة من الموضوعات. فالخطاب، في هذه الحالة، يمثل بالنسبة للنظرية ما يمثله الغلاف بالنسبة للهدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت