الصفحة 8 من 85

1862 م، مجمل المعارف التي يمتلكها الفرد، ولاسيما المعارف العلمية، أو ما يسمى اليوم بالثقافة العامة.

وبعد منتصف القرن العشرين، وبالضبط سنة 1980 م، نجد قاموس لاروس الصغير (le Petit Larousse) يعرف الثقافة، في إطار رؤية جماعية، على أنها مجموعة من البنيات الدينية والاجتماعية والتظاهرات الثقافية والفنية التي تميز مجتمعا ما.

وفي ألمانيا، يختلف مصطلح الثقافة عن مصطلح الحضارة، فإذا كانت الثقافة تعني التقدم الفكري للشخص والجماعة من النواحي الروحية والفكرية والعلمية، فإن الحضارة تعني التقدم المادي في مختلف مظاهره العمرانية والتقنية والتراثية ...

وعلى العموم، يمكن الحديث عن نوعين من الثقافة: ثقافة فردية مرتبطة باكتساب المعارف، أو توفر الفرد على ثقافة علمية عامة تؤهله لفهم العالم وتفسيره وتأويله؛ وثقافة جماعية ومجتمعية مرتبطة بثقافة شعب معين، له هوية تميزه وتخصصه مقارنة بالشعوب الأخرى.

ويختلف مفهوم الثقافة من باحث إلى آخر، بتباين المجال المعرفي، واختلاف التصورات الفكرية والفلسفية والقناعات الشخصية. ويعني هذا أن الثقافة"شأنها شأن"الجماعة"، كثيرة الاستخدام، ويستحيل الإشارة إلى تعريف وحيد لها خلاف التعريفات العمومية على غرار المجال الاجتماعي الذي يتم فيه إنتاج المعاني المشتركة [1] ."

(1) - جون سكوت: علم الاجتماع: المفاهيم الأساسية، ترجمة: محمد عثمان، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 2013 م، ص:141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت