الصفحة 9 من 85

هذا، وقد أورد ألفرد كروبر (Alfred Kroeber) وكلايد كلاكهون (Clyde Kluckhohn) ، سنة 1952 م، أكثر من 150 تعريف للثقافة في كتابهما (مراجعة نقدية للمفاهيم والتعاريف) [1] ؛ والسبب في هذا التعدد هو اختلاف النظريات والمقاربات والرؤى الفلسفية والاجتماعية التي انطلق منها الباحثون في فهم النشاط الإنساني وتقويمه. والثقافة عند كلايد كلاكهون هي"جميع مخططات الحياة التي تكونت على مدى التاريخ بما في ذلك المخططات الضمنية والصريحة والعقلية واللاعقلية (غير العقلية) ، وهي موجهه في أي وقت كموجهات لسلوك الناس عند الحاجة. [2] "

أما الثقافة عند منظرها الأول العلامة الإنجليزي تايلور (Taylor) ، فهي"ذلك الكل المركب الذي يشتمل على المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والقانون والعادات، أي: قدرات وعادات أخرى يكتسبها الإنسان بصفته عضوا في المجتمع". [3]

وعليه، تشتمل الثقافة على كل ماهو معنوي وفكري وخيالي، ضمن ما يسمى بالتراث اللامادي، مثل: الآداب، والفنون، والسرديات، والتاريخ، والفلسفة، والفكر، والإبداع ... في حين، تشتمل التكنولوجيا على كل ماهو مادي، من: صناعة، وفلاحة، وعلم، وتقنية، وإعلام رقمي، وآثار، وخزف ...

(2) - نقلا عن: عدنان أحمد مسلم: محاضرات في الأنتروبولوجيا (علم الإنسان) ، مكتبة العبيكان، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى، سنة 2001 م، ص:160.

(3) - نقلا عن: عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت