12 -يحتاج العاملون في حقل الدعوة إلى دراسة السنن الربانية في كل زمان ومكان، فإن في ذلك أكبر عزاء وتثبيت لهم، كما أن في ذلك توضيح لحقيقة الصراع وأسسه يمكن من خلاله رسم منهج سليم يوصل للمقصود، وهذا يتوافق مع المنهج التربوي النبوي الذي اهتم بهذه الدراسة.
13 -تعرض المؤمنون في مكة لأشد أنواع التنكيل والتعذيب والإرهاب وكانوا في مرحلة من الضعف والذلة، وقد أمروا بكف أيديهم والصبر على الأذى حتى تطهر قلوبهم من حظوظ النفس وتخلص لبارئها وخالقها، كما ينفي الكير الخبث.
14 -الثبات على الحق هو أهم مظاهر الانتصار وأجل أشكاله، وأعظم نصر يحرزه أعداء الدين هو تحويل مسار الدعوة، أو إجبار أصحابها على التنازل عن جزء من مبادئها.
15 -أمام البشارات النبوية بالنصر والتمكين وبالمستقبل المجيد في الدنيا، والفوز بالجنة ونعيمها في الآخرة، كان الصحابة يرون أن العذابات والمصائب التي تتوالى وتحيط بهم من كل الأرجاء، ليست إلا سحابة صيف عن قليل تنقشع.
16 -سار المنهج التربوي النبوي في العهد المكي بشكل متدرج، يسير بالناس سيرًا لطيفًا دقيقًا، خطوة خطوة بما يناسب معطيات الواقع ومتطلبات كل مرحلة.
17 -كان للقرآن الدور الأعظم في تربية جيل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان هو المعين الذي يستقون منه علوم وينهلون منه ما يقوون به إيمانهم ويطهرون به نفوسهم ويواجهون به أعداءهم، وهو السلاح الأقوى في مواجهة الخصوم، والدرع الواقي من كيد أتباع الشياطين.
18 -لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيلة متاحة ولا طريقة ممكنة إلا بذلها لنشر هذا الدين وإبلاغ رسالة الله للناس، وبذل في ذلك كل وسعه وجميع جهده فأدى الأمانة على خير وجه، ولم يقتصر أمر الدعوة عليه صلى الله عليه وسلم فحسب، بل تحرك أصحابه للدعوة وبذلوا في ذلك جهدًا عظيمًا.