الصفحة 100 من 130

ما يراعى عند الوقف بالرَوْم:

عند الوقف بالرَوْم على كلمة منونة فلا بد من حذف التنوين؛ لأن التنوين المجرور والتنوين المرفوع يحذف وقفًا، نحو: (رحيم) ، فيوقف على هذه الكلمة وأمثالها بالسكون والرَوْم، كما يراعى أيضًا عند الوقف بالرَوْم أن تحذف صلة هاء الضمير، نحو: {لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا} ، {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} .

فائدة:

الرَوْم لا يأتي إلا في أواخر الكلمة، ولم يقع في وسط الكلمة إلا في موضع واحد في قراءة حفص، وهو قوله تعالى: {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} فقد قرأ حفص هذه الكلمة: باختلاس حركة الميم، وهذا ما يراعى له عند القراءة بروايته، والفرق بين الرَوْم والاختلاس: أن الرَوْم يشارك الاختلاس في أن كلا منهما تبعيض الحركة، ويخالفه في أنه لا يكون في المفتوح والمنصوب، ويكون في الوقف فقط، كما أن الثابت من الحركة في الرَوْم أقل من الذاهب منه، وقد قدّره العلماء بثلث الحركة.

أما الاختلاس فإنه يكون في كل الحركات، ولا يختص بالوقف؛ لأنه يكون في وسط الكلمة، والثابت فيه من الحركة أكثر من الذاهب، وقد قدّره الأهوازي بثلثي الحركة، ولا يضبط إلا بالمشافهة.

الوقف بالإشمام:

عرّف أهل الأداء الإشمام بأنه: ضم الشفتين بُعَيد إسكان الحرف دون تراخٍ، مع مراعاة وجود فرجة بينهما لخروج النفس، والإشمام لا يظهر له أثر في النطق، ويراه المبصر دون الأعمى.

مواضع الإشمام:

لا يقع الإشمام إلا في المضموم والمرفوع فقط.

يقول الإمام الشاطبي في هذا النوع من الوقف:

والإشمام إطباق الشفاه بعيد ما ... يسكن لا صوت هناك فيحصلا

فائدة الرَوْم والإشمام:

قد يقول قائل: لماذا نعدل عن الأصل في الوقف إلى الرَوْم والإشمام؟

والإجابة: أن الرَوْم والإشمام فيهما بيان للحركة الأصلية التي تثبت في الوصل، فيستعان بالرَوْم والإشمام؛ لبيان حركة الموقوف عليه لتظهر للسامع في حالة الرَوْم، وللناظر في حالة الإشمام.

ملحوظة:

1 -لما كان الرَوْم والإشمام بيانًا للحركة الأصليّة، بحيث تظهر للسامع في حالة الرَوْم، وللناظر في حالة الإشمام، فلا رَوْم والإشمام حينئذ في الخلوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت