2 -هذا الباب لا ينضبط إلا بالتلقي والمشافهة، والأخذ من أفواه الشيوخ المتقنين.
3 -الإشمام يطلق على ضم الشفتين بُعَيد إسكان الحرف عن الوقف، كما أنه يطلق على ضم الشفتين، مقارنًا لسكون الحرف المدغم في نحو: {تَأْمَنَّا} ، وكيفية الإشمام هنا: أن يضم القارئ شفتيه بعد إسكان النون الأولى مباشرة وقبل انتهاء الغنة والنطق بالنون الثانية، أي إنه يكون في وسط الكلمة، وهذا هو الموضع الوحيد الذي يكون الإشمام فيه في وسط الكلمة.
موانع الرَوْم والإشمام:
هناك أربع مواضع يمتنع فيه الرَوْم والإشمام، لذا يوقف عليها بالسكون المحض فقط، وهى:
1 -الحرف الساكن سكونًا أصليًّا في الوصل والوقف، نحو: (فحدّث) ، (فاهجر) ، ولا رَوْم ولا إشمام هنا؛ لأنهما يكونان في الحرف المتحرك دون الساكن.
2 -الحرف المتحرك بحركة عارضة في الوصل: لا يدخل الرَوْم والإشمام الحرف المتحرك بحركة عارضة وصلا؛ لالتقاء الساكنين، نحو: {بِهِمُ الْأَسْبَابُ} ، {امْشُوا} ، {لَهُمُ النَّاسُ} ، فلا رَوْم ولا إشمام هنا؛ لأن الحركة هنا عارضة، لأن الحرف في الأصل ساكن سكونًا أصليًّا، وإنما حرك للتخلص من التقاء الساكنين وصلا، فلما وقف عليه زالت الحركة.
ملحوظة:
1 -يدخل في هذا الموضع كلمتي (حينئذ، يومئذ) ؛ وذلك لأن الذال فيهما ساكنة في الأصل، فأصل الكلمة (حين إذ) ، (يوم إذ) وعندما دخل عليها التنوين، وهو عبارة عن نون ساكنة، تحركت الذال بالكسر؛ تخلصًا من التقاء الساكنين، فإذا وقف على هاتين الكلمتين عادت الذال إلى أصلها، وهو السكون.
2 -يدخل في هذا النوع أيضًا الأفعال المجزومة بالسكون، عندما يأتي بعدها حرف ساكن، نحو: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، {وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ} ؛ لأن الكسرة هنا لازمة، فيوقف عليها بالسكون مع القلقلة، والرَوْم دون قلقلة.
3 -الحرف المنصوب أو المفتوح: إذا كان الحرف متحركا في الوصل بالفتح من غير تنوين، نحو: (الرحيم) ، أو متحركًا بحركة بناء نحو: (لك) ، فلا رَوْم، ولا إشمام في هذين الموضعين، وذلك لخفة الفتحة وسرعتها في النطق، كما أن ضم الشفتين بعد إسكان الحرف المفتوح يدل على أنه مضموم، وهذا غير جائز.
4 -تاء التأنيث الوقف عليها بالهاء، نحو: (القبلة، عبرة، مرة، صلاة، القارعة) يمتنع الرَوْم والإشمام هنا؛ لأن الهاء في الوقف مبدلة من التاء، والتاء معدومة وقفًا.