الصفحة 116 من 130

جهة المعنى، وذلك لأن الفعل {مَسَّتْهُمُ} فعل مستأنف.

الوقف على كلمة: {لَا يُؤْمِنُونَ} من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) } ، ثم الابتداء بقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ؛ وذلك لأن الوقف هنا وقف كافٍ، فآخر الآية الأولى قد أدى معنًى تامًّا لم يتعلق بما بعده من جهة اللفظ، إلا أنه مرتبط به من جهة المعنى؛ لأن الآيات كلها إخبار عن الكافرين.

مواضعه:

الوقف الكافي قد يأتي في نهاية الآية، كالوقف على قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) } .

وقد يكون في وسط الآية، كالوقف على قوله تعالى: {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ} .

وقد يكون على فواصل قصار السور، مثل سورة (الانفطار - الانشقاق - الشمس - التكوير) .

علامة الوقف الكافي في المصحف:

يمكن معرفة الوقف الكافي في المصحف عن طريق حرف (ج) الذي يوضع على الكلمة الموقوف عليها، أو كلمة (صلي) التي توضع على الكلمة الموقوف عليها.

ومعنى كلمة (صلي) أن الوصل أولى من الوقف؛ لتعلق الكلام بعضه ببعض من ناحية المعنى، فهذا الوقف جائز؛ لأنه يجوز وصله، ويجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده.

حكمه:

الوقف الكافي جائز، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده. لكن الوصل أولى؛ لتعلق الكلام بعضه ببعض من ناحية المعنى.

القسم الثالث من الوقف الاختياري (الوقف الحسن) :

تعريفه: هو أن يقف القارئ على كلام تام متعلق بما بعده لفظًا ومعنًى. وسمي حسنًا؛ لأنه يؤدي معنًى يحسن الوقف عليه.

مواضعه:

-يكون في أثناء الآية، كالوقف على قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ} وعلى قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت