الخبر، أو على الفعل دون الفاعل، أو على المضاف دون المضاف إليه.
3 -الوقف على كلمة تعطي معنًى مخالفًا للعقيدة، أو يفهم منها معنًى لا يليق بذات الله - تعالى، نحو الوقف على كلمة {يَسْتَحْيِي} من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي} ، وكالوقف على كلمة { (( (( (} من قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56) } .
4 -الوقف المتعسف الذي يتكلفه بعض القراء، مثل الوقوف المنصوص على تجنبها لشذوذها؛ لأنها توهم خلاف المعنى المراد، كالوقف على قوله تعالى: {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا} والوقف على كلمة { (( (( (( (( (} من قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا(62) } ، وكالوقف على كلمة {لَا تُشْرِكْ} من قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ} ، فبعض القراء يتأولون معاني هذه الآيات حسب أهوائهم، ويظنون أنهم قد عبّروا بهذا الوقف عن بعض المعاني غير المقصودة من الآية، فهم يبتدئون بعد الوقف بقوله تعالى: {بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) } ، وقوله تعالى: {بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) } مع أن الآيتين ليس فيهما معنى القسم، فكل هذه الوقوف شاذة، ولا يجوز للقارئ تعمدها إلا لضرورة ملحة كالعطاس، أو ضيق نفس، أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله تحريف للكلم عن مواضعه.
علامات الوقف:
لقد هدى الله - تعالى - العلماء إلى وضع رموز وعلامات للوقف في المصحف، يستطيع القارئ أن يتعرف من خلالها على الوقف، بحيث يقرأ القرآن على الوجه الذي يرضي الله، وهي كما يلي:
-م: علامة الوقف اللازم؛ وذلك لأن الوصل يوهم معنًى غير مراد من الآية.
-قلي: علامة الوقف الجائز، فالقارئ مخير بين الوقف والوصل، إلا أن الوقف أولى من الوصل، فهذه الكلمة منحوتة من عبارة (الوقف أولى) وهي علامة الوقف التام.
-ج: علامة الوقف الجائز جوازًا مستوي الطرفين، أي إن الوقف والوصل سواء، ليس هناك أولوية بينهما، وهي علامة الوقف الكافي.