الصفحة 118 من 130

كان تابعًا، نحو: الابتداء بقوله تعالى: {فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} ، أو كان تابعًا لمتبوع في الآية الموقوف على رأسها، نحو: الابتداء بقوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ} فهو تابع لقوله تعالى: {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .

القسم الرابع من الوقف الاختياري (الوقف القبيح) :

تعريفه: هو أن يقف القارئ على كلام غير تام، ولم يؤدِّ معنًى صحيحًا؛ وذلك لشدة ارتباطه بما بعده لفظًا ومعنًى، وقد سمي قبيحًا؛ لقباحة الوقف عليه، لأنه غير تام. لذا، لا يجوز الوقف عليه إلا إذا كان هناك ضرورة ملحة ألجأت القارئ إليه، كسعال أو عطاس.

حكمه:

الوقف القبيح غير جائز، إلا إذا كانت هناك ضرورة ملحة ألجأت القارئ إليه؛ كضيق نفس، أو سعال، أو عطاس، فإذا اضطر القارئ إلى الوقوف عليه وأراد الابتداء، فعليه أن يبتدئ بالكلمة التي وقف عليها إن كان يصح الابتداء بها، وإلا فبما قبلها مما يصح الابتداء به.

صوره:

للوقف القبيح أربع صور هي:

1 -الوقف على كلام يوهم معنًى غير ما أراده الله، كالوقف على كلمة { (( (( (( (( (( (( } من قوله تعالى: {* إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى} ؛ لأن ذلك الوقف يوهم اشتراك الموتى مع الأحياء في الاستجابة والسماع وذلك غير المعنى المراد.

وكذلك الوقف على كلمة {وَلِأَبَوَيْهِ} من قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} ؛ لأن الوقف هنا يعطى معنًى غير المعنى المراد، فهو يوهم اشتراك الأبوين مع البنت في نصف التركة، وذلك غير مراد من الآية، وكذلك الوقف على كلمة: {الصَّلَاةَ} من قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ؛ لأن الوقف يعطي معنى النهي عن الصلاة، وذلك معنًى غير مراد من الآية.

2 -الوقف على كلام لا يعطي معنًى تامًّا، ولا يفهم منه معنًى، وذلك لشدة تعلقه بما بعده في اللفظ والمعنى، كالوقف على كلمة: {الْحَمْدُ} من قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فالوقف هنا قبيح؛ لأنه أعطى معنًى غير تام، كما أن القارئ لم يعلم مراد الله، ولم يعلم إلى أي شيء أضاف الحمد، فلا يجوز الوقف على المبتدأ دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت