أما الواو والياء فلهما ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أن تكونا حرفي مد ولين، وهذا إذا سكنتا، وضم ما قبل الواو {يَعْمَلُونَ} ، وكسر ما قبل الياء {نَسْتَعِينُ} .
الحالة الثانية: أن تكونا حرفي لين فقط، وهذا إذا سكنتا وفتح ما قبلهما، نحو: {بَيْتٌ} ، {خَوْفٍ} .
الحالة الثالثة: أن تكونا حرفي علة فقط، وذلك إذا تحركتا بأي حركة من فتح أو ضم أو كسر، نحو: {الْقِيَامَةِ} ، {أَيَّامًا} .
وقد أشار صاحب التحفة إلى حروف المد واللين بقوله:
حروفه ثلاثة فعيها ... من لفظ واي وهي في نوحيها
والكسر قبل الياء وقبل الواو ضم ... شرط وفتح قبل ألف يلتزم
واللين منها الياء والواو سكنا ... إن انفتاح قبل كل أعلنا
أقسام المد:
للمد قسمان اثنان:
1 -مد أصلي أو طبيعي. ... 2 - مد فرعي.
أولا: المد الأصلي الطبيعي:
تعريفه:
هو المد الذي لا تتحقق ذات الحرف إلا به، وهو الذي ليس بعده همز ولا سكون، أي: لا يتوقف على سبب من أسباب المد، بل يكفي فيه وجود أحد حروف المد الثلاثة؛ المجتمعة في كلمة (واي) ، بشروطها المجتمعة في كلمة (نوحيها) ، دون أن يكون بعدها همز أو سكون.
علامته أو ضابطه: يتميز المد الطبيعي بأنه لا يوجد بعد حرف المد أو اللين همز أو سكون، نحو: {قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) } [يوسف: 71] ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ