الصفحة 61 من 130

وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا.

(و) وكذلك الألف في كلٍّ من (الرسولا) و (السبيلا) و (قواريرا) فحرف المد في هذه الأمثلة يثبت وقفًا ويسقط وصلا.

كل ما سبق يلحق بالمد الطبيعي، ويمد بمقدار حركتين عند الوقف.

3 -أن يكون ثابتًا في الوصل دون الوقف، وله صورتان:

الصورة الأولى: صلة هاء الضمير؛ سواء أكانت واوًا، أم ياءً، كقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا} ، فهذه الهاء توصل بواو مدية إذا كانت مضمومة، وبياء مدية إذا كانت مكسورة، وذلك في حالة الوصل، أما عند الوقف، فإنه يوقف عليها بهاء ساكنة، ويسمى المد هنا: مد الصلة الصغرى، وهو ملحق بالمد الطبيعي.

الصورة الثانية: المد الطبيعي الذي يثبت وصلا، ويتحول إلى مد عارض للسكون وقفًا، نحو: الوقف على (نستعين) من قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } ، ونحو: الوقف على (الميعاد) من قوله تعالى: {إِن اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} ، ونحو: الوقف على (تعلمون) من قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، فالمد في هذه الحالة لا يسقط وقفًا، ولكن يتغير اسمه من مد طبيعي إلى مد عارض للسكون؛ من قبيل المد الفرعي، ويجوز مده حركتين، أو أربع، أو ست حركات، وكل ذلك في الوقف. أما في الوصل، فإنه يعد من قبيل المد الطبيعي، أي: يمد حركتين فقط.

ثانيًا: المد الطبيعي الحرفي:

هو المد الموجود في حرف، ويسمى: المد الثنائي أيضًا؛ لأنه يوجد في حرف من الحروف الهجائية المقطعة، الموجودة في فواتح السور، نحو: {طس} ، {حم} ، {كهيعص} .

حروفه: تنحصر حروف هذا المد في خمسة أحرف، مجموعة في قول: (حي طاهر) ، وهي: (ح، ي، ط، ا، هـ، ر) وضابطه: أن يكون حرف الهجاء مكونًا من حرفين ثانيهما حرف من حروف المد؛ ولذلك سمي ثنائيًّا نحو: طا من (طه) ، يا من (يس) ، حا من (حم) ، را من (الر) .

ضابطه: هذا المد يكون في أحرف الهجاء الموجودة في فواتح السور، فإذا كان حرف الهجاء مكوَّنًا من حرفين، والحرف الثاني منهما حرف مد، فهو من قبيل المد الطبيعي الحرفي؛ نحو: (حا) من قوله تعالى: {حم} ، ونحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت