(ج) الوقف على حرف المد الثابت في الوقف والمحذوف في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين، وهو كثير في القرآن؛ سواء أكان حرف المد ألفًا، أم واوًا، أم ياءً.
فالألف تكون للتثنية، نحو: الألف في (ذاقا) من قوله تعالى: {ذَاقَا الشَّجَرَةَ} ، والألف في (ادخلا) و (وقالا) من قوله تعالى: {وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ} {وَلَدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ} فهذه الألفات وقع بعدها حرف ساكن، وهو ألف الوصل؛ لذا فإنها تحذف عند الوصل للتخلص من التقاء الساكنين، وتثبت عند الوقف.
وقد تكون الألف لغير التثنية، نحو: الألف في {الْأَقْصَى} من قوله تعالى: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} ، ونحو: الألف في (أقصا) من قوله تعالى: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} ، ونحو: الألف في (طغى) من قوله تعالى: {إِنَّهُ طَغَى} ؛ فهذه الألفات جميعها وقع بعدها حرف ساكن وهو ألف الوصل؛ لذا فإنها تثبت في الوقف، وتحذف عن الوصل؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
والواو أيضا من حروف المد التي تثبت عند الوقف، وتحذف في الوصل؛ نحو الواو في (تسبُّوا) من قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ} ، ونحو: الواو في (قالوا) من قوله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ} ، ونحو: الواو في (ملاقوا) من قوله تعالى: {إِنَّهُمْ مُلَاقُو} ، فهذه الواوات جميعها وقع بعدها حرف ساكن، وهو ألف الوصل؛ لذا فإنها تحذف وصلا؛ للتخلص من التقاء الساكنين، وتثبت عند الوقف.
والياء أيضًا من حروف المد التي تثبت وقفًا، وتحذف وصلا، نحو: الياء في (حاضري) من قوله تعالى: {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ} ، ونحو: الياء في (محلي) من قوله تعالى: {مُحِلِّي الصَّيْدِ} ، ونحو: الياء في (مُهلكي) من قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى} ، فهذه الياءات كلها وقع بعدها حرف ساكن، وهو ألف الوصل؛ لذا فإنها تحذف وصلا؛ للتخلص من التقاء الساكنين، وتثبت عند الوقف.
(د) الوقف على الألفات المرسومة عليها سكون مستطيل، مثل: الألف في (أنا) من قوله تعالى: {أَنَا نَذِيرٌ} .
(هـ) والألف في (لكنَّا) من قوله تعالى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ} ، وكذلك الألف في (الظنونا) من قوله تعالى: