الصفحة 33 من 88

ويقول ص 94 عن أبي سفيان:"فأنت ترى أن أبا سفيان في خرجته تلك لم يخرج ليبحث عن إيمان أو لينظر في عقيدة، وإنما خرج خروج محارب ...".

ويقول ص 95 بعد أن ذكر ما جرى لأبي سفيان قُبَيل لقاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، ومعدِّدًا ما كان يصنعه ضدَّ المسلمين:"من أجل ذلك لم يأذن له الرسول، ولم يستجب له قلة الصحابة من أقرباء له وغير أقرباء فيدخلوه على الرسول، ومن أجل ذلك سعى أبو سفيان سعيَه هذا؛ ليثبت لنفسه قبل أن يثبت لقومه".

ويقول ص 98 عن مبايعة أبي سفيان:"يعز عليه آخر الأمرَ أن يُسْلِم قيادته ويُسْلِم زعامته إلى مَن كان منذ قريب ينافسه القيادة والزعامة".

ويقول في ص 103 - 104:"وتمضي الأحداث تؤكد أن أبا سفيان لم يبعد في إسلامه عن أن يكون رجل دنيا لا رجل دين، ولم يبعد عن أن يكون لهذا الدين الذي دخله رجلًا ممَّن يعبدون الله على حرف"، ويدلِّل المؤلف على هذا الاستنتاج بقوله:"يقول ابن هشام: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة عام الفتح ومعه بلال، فأمره أن يؤذن، وكان أبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوسًا بفناء الكعبة، فيقول عتاب بن أسيد لصاحبيه: لقد أكرم الله أسيدًا - يعني: أباه - أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه، فيقول الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محقٌّ لاتبعتُه، فيقول أبو سفيان: لا أقول شيئًا لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى، ويطلع عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وما كان حاضرهم فيقول لهم: (( قد علمت الذي قلتموه ... ) )، ويذكر لهم ما قالوا، عندها يبهر الحارث ويبهر عتاب فينطقان بالشهادة فيقولون: إنك رسول الله ... إلخ".

ويقول المؤلف ص 106:"ولعل آخر ما نختم به الكلام عن أبي سفيان في معتقده - ونعني: في إسلامه - هاتان الكلمتان اللتان أُثِرَتا عنه يرويهما أكثر من مؤرخ، كلهم قد أجمعوا عليهما غير خلاف بينهم يسير في الأداء؛ أُولى تلك الكلمتين هذه التي تروى حين قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد رَوَوْا عن أبي سفيان أنه قال: تلقَّفوها الآن تلقُّف الكرة فما من جنة ولا نار."

أما الكلمة الثانية التي رواها المؤرخون لأبي سفيان فإنهم يقولون: لما ارتدَّت العرب قال أبو سفيان: يا آل غالب، الدين العتيق، وهو يعني - فيما أظن - أنه يهيب بهم في أن يرجعوا إلى دينهم الأول"."

ويقول ص 109:"فإنهم يَرْوُون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذِن للناس بالدخول عليه يومًا، فكان آخر مَن أذن له بالدخول أبو سفيان، وحين دخل أبو سفيان على الرسول قال: يا رسول الله، لقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت