قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب"الموضوعات":"قد تعصَّب قومٌ ممَّن يدَّعي السنة فوضعوا في فضل معاوية - رضي الله عنه - أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصَّب قومٌ من الرافضة فوضعوا في ذمِّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح".
وقال الشوكاني في كتابه"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة":"حديث: (( إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه ) )؛ رواه ابن عدي عن ابن مسعود مرفوعًا، وهو موضوع وفي إسناده عباد بن يعقوب، وهو رافضي وآخر كذَّاب."
وقال العقيلي: لا يصحُّ في هذا المتن شيء.
وقد رواه الخطيب عن جابر مرفوعًا بلفظ: فاقبلوه - بالباء الموحدة - وزاد: فإنه أمين مأمون، وأكثر إسناده مجاهيل كما قال الخطيب.
وقال ابن عدي:"هذا اللفظ مع بطلانه قد قرئ بالباء الموحدة ولا يصح أيضًا."
وفي كتاب"اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"للسيوطي أورد الحديث عن ابن مسعود مرفوعًا:"إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه"، أخرجه ابن عدي ثم قال: موضوع، عباد رافضي، والحكم متروك كذاب.
وقد رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعًا بسندين، في أحدهما مجالد، وفي الآخر علي بن زيد بن جدعان، قال مجالد: وعلي ليس بشيء.
ثم ذكر رواية عن العقيلي عن الحسن:"إذا رأيت معاوية على المنبر فاقتلوه"، وتعقب ذلك بقول أيوب وقد سأله جهاد بن زيد عن هذه الرواية فقال: كذب عمرو، وقال العقيلي: لا يصح في هذا المتن شيء.
وذكر رواية ابن طاهر في أطراف الكامل بسند فيه سفيان بن محمد الفزاري وجعفر بن محمد عن جماعة من أهل بدر ثم قال: ابن طاهر وجعفر وأبوه لم يدركا أحدًا من الصحابة المتأخرين، فكيف بأهل بدر؟! وسفيان الفزاري من أهل المصيصة يسرق حديث الناس ويروي عن الثقات المناكير ... إلخ"."
قال الشوكاني في كتابه"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة"ص 405:
"حديث أن جماعة من بني هاشم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحول الكتابة من معاوية فنزل الوحي باختياره - هو موضوع".
ونعود للأبياري في كتابه حيث يقول ص 195 عن معاوية وأهل الشام: