الصفحة 62 من 88

"ثورة صاخبة يريدها الوالي لا لشيء إلا ليصل إلى غرضه، ويريدها الناس لا لشيء إلا أنهم هيجوا فهاجوا".

ويقول ص 197 ـ 198:

"وكان على معاوية أن يستجيب لو أنه كان رجلًا من هؤلاء الرجال الذين يعملون لآخرتهم ودينهم؛ ولكنه كان رجلًا من رجال الدنيا يراها غنيمة لا تنال إلا بالدماء والأرواح والخلاف".

وفي ص 209 وهو يتحدث عن علي ومعاوية ومن معهما:

"نسي القوم هذا كله وانقلبوا وحوشًا ضارية يأكل بعضهم بعضًا ...".

ويقول ص 232 ـ 233:

"ولكن معاوية كان خادعًا وكان ماكرًا أراد أن يخدع الحسن، وأراد أن يبايع الحسن له، وأراد أن ينفض الناس من حول الحسن ويجتمعوا حوله، فإذا ما تم له ذلك رأى رأيه وأعطى ما يريد ومنع ما يريد".

هل معاوية خليفة أو ملك؟

ويقول ص 264:

"وكما نال معاوية ملكه بالدهاء وبالتدبير، كان الحظ في جانبه إلى أمد كبير، ساير الحظ هذا التدبير ومكن الاثنان معًا لمعاوية أن ينشئ هذه الدولة الأموية التي كان هو أوَّل خليفة فيها، بدأت خلافته على التحقيق بعد أن قُتِل علي - كرم الله وجهه - سنة أربعين وبقي خليفة إلى أن مات سنة ستين ...".

وهنا نتساءل هل كان معاوية خليفةً أم ملكًا؟ في هذه الأسطر القليلة وردت عبارتان للمؤلف متناقضتان، فقد قال في أولاهما:"نال معاوية مُلْكَه بالدهاء"، وقال في أخراهما:"هو أول خليفة فيها ..."إلخ.

أغلب الظن أن المؤلف لم يلاحظ الفرق بين العبارتين رغم بعد الشُّقَّة بينهما، ولولا ذلك لذكر رأيًا واحدًا، أو بيَّن وجهة نظره في ترجيح أحد الرأيين، وقد تكرَّر في كلامه أن معاوية مَلِكٌ، كما تكرَّر أنه خليفة، فأيهما هو يختار؟!

وفي كتاب"أخبار القضاة"ج 1 ص 121 بسنده إلى محمد بن مسلم الزهري: أن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف، ومعاذ بن عبيدالله التيمي، وأبا جعفونة بن شعوب الليثي - اتُّهموا بقتل ابن هبار أخي بني أسد، وكانوا أصابوه في الفتنة في زمان عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت