فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 117

فدين الإسلام هو دين السماحة والرحمة، وهو يسع الناس كلهم، قال الله تعالى: (( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ ) ) [البقرة:256] ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {اتق دعوة المظلوم وإن كان كافرًا} [1] .

وهذا الحديث الصحيح فيه التحذير من ظلم الكافر في نفسه أو ماله أو عرضه.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إنكم ستفتحون مصر، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما} [2] .

وعن عمر بن الحَمِق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَنْ أمّن رجلًا على ذمة فقتله فأنا بريء من القاتل ولو كان المقتول كافرًا} [3] .

وعن أبي بَكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَنْ قتل نفسًا معاهدة بغير حِلِّها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها} [4] .

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم} [5] .

وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء الصحابة عن آبائهم رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {ألا مَن ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة} [6] .

وهذا الحديث كان مشهورا جدًا بين الصحابة والتابعين فقد رواه ثلاثون راويًا من أبناء الصحابة عن آبائهم كما في رواية البيهقي [7] .

وبهذا الجواب يتبين أن الجهاد في سبيل الله ليس مطعنًا في النبي عليه الصلاة والسلام، بل

(1) أخرجه أحمد (12571) وهو في صحيح الجامع (119) .

(2) أخرجه مسلم (2543) .

(3) أخرجه ابن حبان في صحيح (5982) وهو في صحيح الجامع (6103) .

(4) أخرجه النسائي (4748) بسند صحيح.

(5) أخرجه أبوا داود (3050) وهو في السلسلة الصحيحة (882) .

(6) أخرجه أبوا داود (3052) وهو في الصحيح الجامع (2655) .

(7) انظر سنن البيهقي الكبرى (18511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت