فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 117

السلام كان له ألف امرأة سبعمائة من الحرائر وثلاثمائة من الجواري كما في سفر الملوك الأول (11/ 1 - 10) وتأمل ما في سفر التثنية (11/ 10 - 12) :"وإذا خرجت إلى القتال مع أعدائك وأسلمهم الرب إلهك في يدك وسبيتهم. ورأيت في جملة المسبين امرأة حسنة وأحببتها وأردت أن تتخذها لك امرأة فأدخلها إلى بيتك ...."إلخ.

2 -الصحيح في قصة زينب بنت جحش رضي الله عنها وهي بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كانت زوجة لزيد بن حارثة رضي الله عنه، الذي تبناه النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، وكان يُدعى زيد بن محمد، وكانت زينب تفخر على زيد لكونها قرشية وهو مولى، فأراد زيد أن يطلقها فنهاه النبي عن تطليقها، وأمره بإمساكها، ثم طلقها زيد، وزوّج الله نبيه بها ليبطل عادة التبني التي كانت منتشرة في الجاهلية، ويدعون أن الولد بالتبني كالولد من الصلب لا يجوز الزواج بزوجته، قال الله سبحانه: (( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا * الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا * مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) ) [الأحزاب:37 - 40] .

3 -الأحكام الشرعية لا يجب أن تكون متحدة في جميع الشرائع، أو مطابقة لعادات الأقوام وآرائهم، فنكاح زوجة المتبنى بعد الطلاق كان قبيحًا عند مشركي العرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى من طعن المشركين في نكاحه زينب ولم يكن يريد الزواج بها، فلما أمره الله بالتزوج بها، بل وزوّجه بها من فوق سبع سماوات لبيان الشريعة، وإبطال عادة الجاهلية؛ لم يبال النبي صلى الله عليه وسلم بعادة المشركين، وتزوجها ولم يخش لومة لائم.

4 -من الأيمان تحريم الأمة، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: حرّمت مارية على نفسي، تعتبر يمينًا، وقد شرع الله لليمين الكفارة، وعاتب الله نبيه على تحريمه الأمة إرضاء لزوجته، ولم يُخفِ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية التي عاتبه الله فيها، بل أظهرها وبلَّغ ما أوحى الله إليه، قال الله سبحانه: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهو العَلِيمُ الْحَكِيمُ ) ) [التحريم:1 - 2] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت