والصغيرات، فيكفينه مؤنة تعليم النساء وتزكيتهن.
وقد كان لأمهات المؤمنين فضل كبير في نقل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم المنزلية للناس، خصوصًا من طالت حياتها منهن كعائشة رضي الله عنها، فقد روت للمسلمين أكثر من ألفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وأحواله.
وفيما يلي ذكرٌ موجَز لزوجاته صلى الله عليه وسلم:
1 -خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام قبل البعثة وعمره 25 سنة، وكان عمرها حين تزوج بها 40 سنة، وهي أول زوجاته، وجميع أولاده منها سوى إبراهيم، ولدت له القاسم وعبد الله وماتا وهما صغيران، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن، ولم يتزوج النبي عليه الصلاة والسلام عليها امرأة أخرى حتى توفيت قبل الهجرة وعمرها 65 سنة، وكان عمره حين وفاتها 50 عامًا.
2 -سودة بنت زمعة رضي الله عنها، تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاة خديجة بنحو شهر وكان بإمكانه أن يتزوج غيرها من الأبكار، ولكنه رحِمَها حيث كانت ممن هاجرت مع زوجها إلى الحبشة فمات عنها، فصارت وحيدة لا زوج لها يحفظها، ولا عشيرة تحميها، حيث كان أقاربها مشركين، فتزوجها نبي الرحمة.
3 -عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، اختارها الله زوجة لنبيه عليه الصلاة والسلام وهي مازالت طفلة، ففي الحديث الصحيح عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أُرِيتُكِ في المنام ثلاث ليال، جاءني بكِ الملَك في سَرَقة من حرير - أي قِطعة - فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنتِ هي، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه} [1] .
عقد النبي عليها من أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد زواجه بسودة بسنة، وكانت بنت ست سنين فقط، ولم يدخل بها لصِغَر سِنِّها، ولما بلغت تسع سنين واحتملت أن يدخل بها دخل بها بعد الهجرة بسبعة أشهر.
4 -حفصة بنت عمر رضي الله عنها، مات زوجها بسبب جرح أصابه في غزوة بدر، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة (3 ه) رحمة بها وحبًا في مصاهرة أبيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(1) أخرجه البخاري (3895) ومسلم (2438) .