كتب العهد العتيق التي حصلت له من أي مكان بعدما قطعها، وكان يقتل من وجد عنده نسخة من كتب العهد العتيق ويعدم تلك النسخة، وكانت هذه الحادثة سنة (161 ق. م) وامتدت ثلاث سنوات ونصف كما هو مذكور في تواريخهم، وانعدمت جميع النسخ التي كتبها عزرا.
قال جان ملنر الكاثوليكي: لما ظهرت نقولها الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضًا في حادثة أنتيوكس. ا ه.
الأمر الثالث: وقعت على اليهود حوادث أخرى على أيدي ملوك الفرنج منها حادثة تيطس الرومي سنة (70 م) هلك فيها من اليهود في أورشليم ونواحيها ألف ألف ومائة ألف بالجوع والنار والسيف والصلب، وأُسِر سبعة وتسعون ألفًا وبيعوا في الأقاليم المختلفة. [انظر تاريخ كنيسة المسيح ص 26] .
الأمر الرابع: أن قدماء النصارى ما كانوا ملتفتين إلى نسخة التوراة العبرانية بل جمهورهم كانوا يعتقدون تحريفها، وكانت الترجمة اليونانية معتبرة عندهم، فكانت نُسخ التوراة العبرانية قليلة.
الأمر الخامس: أن اليهود أعدموا نسخًا كثيرة في القرن السابع والثامن الميلادي لكونها تخالف مخالفة كثيرة للنسخ المعتمدة عندهم، فكان لهم مجال واسع للتحريف كما هو واضح من الشواهد التي ذكرنا بعضها في هذا الفصل.
الأمر السادس: تعرض النصارى في القرن الأول والثاني والثالث الميلادي لأنواع من المحن والبلايا مما يوجب قلة نُسخ الأناجيل وإمكان التحريف، فقد وقعت عليهم عشر قتلات عظيمة:
الأولى: في عهد السلطان نيرو سنة (64 م) حيث اضطهد النصارى بعنف، وقُتل بطرس وبولس.
الثانية: في عهد السلطان دومشيان (دوميتيان) (81 - 96 م) الذي نكَّل بالنصارى تنكيلًا عظيمًا، فظهر القتل العام حتى كاد يستأصل النصارى وأجلى يوحنا الحواري.
الثالثة: في عهد السلطان تراجان (ترايانوس) من سنة 101 م إلى سنة 117 م وقَتل كثيرًا من الأساقفة.
الرابعة: في عهد السلطان مرقس أنتيونينس من سنة 161 م إلى أزيد من عشر سنين، وكان فيلسوفًا ووثنيًا متعصبًا، اضطهد النصارى بعنف فترة طويلة.