لكل مجاهد ما نهب من غير الدواب والإنسان"."
ونحن ننزه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأمر بقتل النساء والأطفال، ولكن نثبت لهم من كتبهم أن الجهاد لم يكن مختصًا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، بل أُمِر به موسى عليه السلام الذي يؤمنون به.
3 -في سفر يشوع من الباب الأول إلى الباب الحادي عشر بيان حروب يوشع بن نون عليه السلام بعد موت موسى، ويتبين منها أنه قتل الملايين من المشركين، وفي (12/ 1 - 24) أنه قتل واحدًا وثلاثين سلطانًا من الكفار وتسلط بنو إسرائيل على ممالكهم بعد أن أفنوا شعوبهم.
4 -في سفر صموئيل الأول (27/ 9) :"وكان يخرب داود كل الأرض ولم يكن يبقي منهم رجلًا ولا امرأة، ويأخذ الغنم والبقر والحمير والجمال والأمتعة".
وفي سفر صموئيل الثاني (12/ 29 - 31) :"فجمع داود جميع الشعب وسار إلى رابه فحارب أهلها وفتحها. والشعب الذي كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير، وكذلك صنع بجميع قرى بني عمون، ورجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم".
ونحن ننزه داود عليه السلام أن يقتل النساء أو أن يقتل الكفار الأسرى بالمناشير، ولكن ننقل أمثال هذا من الكتاب المقدس عند أهل الكتاب لنكشف شبهة القسيسين على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أمر الجهاد، فهذه النقول موجودة في كتبهم المقدسة ولا يجدون مثلها في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع هذا يشنعون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الجهاد وينسون ما في كتبهم من الأشياء الشنيعة التي لا تليق بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أفلا يستحيون؟!
5 -في إنجيل متى (10/ 34 - 36) أن عيسى عليه السلام قال:"لا تظنوا أني جئت لأرسي سلامًا على الأرض، ما جئت لأرسي سلامًا، بل سيفًا، فإني جئت لأجعل الإنسان على خلاف مع أبيه، والبنت مع أمها، والكنة مع حماتها، وهكذا يصير أعداء الإنسان أهل بيته".
فثبت بهذه النقول أن الجهاد كان مشروعا في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام، ثم لم يشرع في شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام وإن كان النقل الأخير يبين أن عيسى لو قدر على الجهاد لفعله؛ لأن الأحكام تختلف بحسب اختلاف المصالح والأزمنة والمكلفين كما أثبتنا ذلك في الباب الثالث من هذا الكتاب بالشواهد الكثيرة التي تثبت النسخ، وقد كان بنو إسرائيل غير مأمورين بالجهاد قبل خروجهم من مصر ثم أُمروا به بعد خروجهم، وعيسى عليه السلام بعد