فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 94

المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، ومسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة )) [1] .

قال الإمام الطحاوي في"المشكل" (1/ 248) :

4 -حدثنا الليث بن عبدة بن محمد المروزي: أبو الحارث، قال حدثنا محمد بن الخشني، وثنا محمد بن سنان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذرٍّ، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: الصلاة في مسجدك أفضلُ أم الصلاة في بيت المقدس؟ فقال: (( الصلاة في مسجدي مثل أربع صلوات في مسجد بيت المقدس، ولنِعمَ المصلَّى هو؛ أرض المحشر وأرض المنشر ) ) [2] .

(1) ضعيف.

وأخرجه البزار (422) "كشف الأستار"، وابن عبدالبر في"التمهيد" (6/ 30) ، والبيهقي في"الشعب" (1440) ، وعَزاه المنذري في"الترغيب والترهيب"إلى الطبراني في"الكبير"، وابن خزيمة في"صحيحه"، وعَزاه الحافظ في"التلخيص"إلى الطبراني فقط، كلُّهم عن سعيد بن سالم القدَّاح عن سعيد بن بشير به.

قال البزار: لا نعلَمه يُروَى بهذا اللفظ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد.

وقال الهيثمي في"المجمع" (4/ 10) : رواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن، ونقَل ابن عبدالبر والمنذري عن البزار قوله:"هذا إسناد حسن".

قلت: أنَّى له الحسْن وفيه سعيد بن بشير وقد ضعَّفه أكثَرُ العُلَماء، وقد تفرَّد برواية الحديث؟ وقد نَصَّ البزار على أنَّ تفرُّده غير مُعتَمَد، فقال في"كشف الأستار": لا يُحتَجُّ بما انفَرَد به [انظر: حاشية"تهذيب الكمال" (10/ 355) ] .

وقال الحافظ في"التقريب": ضعيف، ومعلومٌ أنَّ تفرُّد الضعيف يُعَدُّ في قِسم المنكر، وانظر:"الميزان" (2/ 128) ، و"الكامل" (3/ 369) .

وأيضًا فإنَّ سعيد بن سالم القَدَّاح فيه كلامٌ في حِفظِه، وكان يَرَى الإرجاءَ، وقال الحافظ: صَدُوق يَهِمُ، والحديث ضعَّفه ابن الصلاح كما نقل الحافظ في"التلخيص" (4/ 197) ، فقال: هو هكذا غير ثابت، وقال الحافظ ابن رجب في"فضائل الشام" (ص 174) : القداح: ضعَّفوه، وسعيد: فيه لِين.

(2) إسناده ضعيف، وله طريقٌ آخر رجاله ثقات.

وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (4145) بإسناده عن سعيد بن بشير به، وذكره الدارقطني في"العلل" (1105) ، وزاد البيهقي في روايته: (( ... وليأتينَّ على الناس زمانٌ ولَقيدُ سَوْطِ - أو قال: قوس - الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خيرٌ له أو أحبُّ إليه من الدنيا جميعًا ) ).

وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (8230) ، قال: حدثنا موسى بن هارون، نا أحمد بن حفص، حدثني أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قَتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر بنحوِه مطولًا، وأخرحه الحاكم في"المستدرك" (4/ 509) بإسناده عن أحمد بن معاذ السلمي عن حفص بن عبدالله به.

واختُلِف على قتادة في هذا الحديث؛ قال الدارقطني في"العلل" (6/ 244) : رواه حجاج بن الحجاج، عن قَتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر.

واختُلِف عن سعيد بن بشير، فرواه محمد بن عقبة السدوسي، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبدالله بن الصامت، وكذلك روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.

وقال علي بن حجر وهشام بن خالد وغيرهما: عن الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبدالله بن الصامت، لم يذكر بينهما أحدًا، وقَتادة لم يسمعه من عبدالله بن الصامت.

وقال حجاج بن حجاج: عن قتادة عن أبي الخليل، أشبه بالصواب؛ ا. هـ.

قلت: وطريق حجاج هذا أخرَجَه الطبراني كما سبق، ورجال إسناده ثقات.

وأبو الخليل هو: صالح بن أبي مريم من رجال الجماعة.

ووثَّقه ابن معين وأبو داود والنسائي: لكنَّ قتادة مدلِّس ولم يصرِّح بالتحديث، فيُخشَى من تدليسه.

وقوَّى هذا الطريقَ الهيثميُّ فقال في"المجمع" (4/ 10) : رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت