-كذلك من السنَّةِ: الصِّفةُ، والصفة تعني أمرين، صفة خُلقية، وصفة خَلقية.
أولًا: صفة خَلقية، مثل: شكل النَّبي صلى الله عليه وسلم، ووجهه، وشعره، وجسده، وهكذا.
ثانيًا: صفة خُلقية، مثل: (كان صادقًا، أمينًا، رحيمًا، عفوًّا، كريمًا، جَوَادًا، شجاعًا .. ) وهكذا.
عدد الأحاديث:
لقد ذكرنا أن السنَّة تشمل كل شيء في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك فلا يمكن لأحد أن يحصر السنَّة كلها في كتاب معين، أو يحيط إنسان بكل السنَّة.
لكن الصحابة والتابعون وعلماء السنَّة من بعدهم حفظوا لنا هذه السنَّة إجمالًا؛ فكل واحد من الصحابة سمع شيئًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بلَّغ ما سمع لغيره من الصحابة والتابعين، وكل حسب ما سمع، وإذا جمعنا مرويات كل صحابي مع الآخر تجمع السنَّة كلها بإذن الله تبارك وتعالى.
وبعد زمن الصحابة حفظ العلماء أيضًا، كل على قدر ما استطاع أن يحفظ؛ فمثلًا كان الإمام أحمد يحفظ ألف ألف حديث (مليون) ، والإمام البخاري انتقى كتابه الجامع الصحيح من ستمائة ألف حديث، وكذلك أبو داود وغيره من علماء السنَّة.
وكلُّ عالم دوَّن ما استطاع تدوينه في كتاب مستقل يجمع فيه آثار النَّبي صلى الله عليه وسلم وأقواله.
ولذلك أصبحت مصادر السنَّة التي جمعت السنَّة كثيرة جدًّا، عشرات الكتب والمجلدات.
طبعًا هذه الأعداد الهائلة للأحاديث باعتبار السند؛ فكل حديث له مائة سند لا يعُدُّه المحدِّثون حديثًا واحدًا بأسانيد مختلفة، ولكن يعُدُّونه مائة حديث، مع أن اللفظ واحد والمعنى واحد، وكذلك أيضًا هذا العدد باعتبار المكرر، وإلا فإن الأحاديث لا تتعدى العشرين ألف حديث، بل أقل من ذلك بكثير، فلا يتجاوز الصحيح عشرة آلاف حديث، والله تعالى أعلم.
وسأذكر لك الآن - أيها القارئ الكريم - أشهر مصادر السنَّة المطبوعة والموجودة بين أيدينا الآن، وتركت الكثير من المصادر اكتفاء بذكر أشهرها.
مصادر السنَّة:
1)صحيح البخاري.
2)صحيح مسلم.
3)سنن أبي داود.
4)سنن الترمذي.
5)سنن النسائي.