فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 156

وعلى رأس مَن كتب عن هذا الإمام الدارقطني رحمه الله كتب (من له رواية عن الشافعي) في جزأين، وغيره كثير.

13)رؤى في مناقبه:

كما قلت قبل ذلك: إن الدِّين وفضل هؤلاء الأعلام لا يؤخذ من الرؤى والأحلام، ولكن لمجرد الاستئناس بها والاستبشار في بيان مكانة هؤلاء الأعلام.

-قال أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي: رأيت في المنام النَّبي صلى الله عليه وسلم في مسجده بالمدينة، فكأني جئت فسلمت عليه، وقلت: يا رسول الله، أكتب رأي مالك؟ قال: لا، قلت: أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا، قلت: أكتب رأي الشافعي؟ فقال بيده هكذا، كأنه انتهرني، وقال: تقول: رأي الشافعي! إنه ليس برأي، ولكنه رد على من خالف سنتي.

-وقال محمد بن حسن البلخي: قلت في المنام: يا رسول الله، ما تقول في قول أبي حنيفة والشافعي ومالك؟ فقال: لا قول إلا قولي، لكن قول الشافعي ضد أهل البدع.

-وقال أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ: رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسألته عن الاختلاف، فقال: أما الشافعي فمني وإلي - وفي رواية - أحيَا سنَّتي.

14)ثناء العلماء عليه:

أثنى العلماء الكبار على هذا العالم الجليل بكلمات عظيمة، ومهما بالغ القوم في الثناء عليه فإن منزلته عند الله أجل وأكرم.

-قال أبو عبيد: ما رأيت أحدًا أعقل من الشافعي.

-وقال معمر بن شبيب: سمعت المأمون يقول: قد امتحنت محمد بن إدريس (الشافعي) في كل شيء، فوجدته كاملًا.

-روى سفيان بن عيينة حديثًا رقيقًا، فغُشِيَ على الشافعي، فقيل: يا أبا محمد، مات محمد بن إدريس، فقال ابن عيينة: إن كان قد مات فقد مات أفضل أهل زمانه.

-قال يحيى بن سعيد القطان: أنا أدعو الله للشافعي أخصه به.

-وقال أبو بكر بن خلاد: أنا أدعو الله في دبر صلاتي للشافعي.

-وقال عبدالله بن الإمام أحمد لأبيه: أي رجل كان الشافعي؛ فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟! قال أحمد: يا بني، كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين خلَفٌ أو منهما عِوَض؟!

-وقال قتيبة بن سعيد: الشافعي إمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت