فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 156

وقال أبو يوسف القاضي: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلًا يقول للآخر: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال أبو حنيفة: والله لا يتحدث عني بما لا أفعل، فكان يُحيي الليل صلاة وتضرعًا.

وروى عنه أنه قرأ القرآن كله في ركعة واحدة.

قال أبو عاصم النبيل: كان أبو حنيفة يسمى الوتِدَ؛ لكثرة صلاته.

وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة.

وقال مسعر بن كدام: رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن كله في ركعة.

ويروى أنه ختم القرآن سبعة آلاف مرة.

6)صفته:

قال أبو يوسف: كان أبو حنيفة رَبْعَةً، مِن أحسن الناس صورة، وأبلغهم نطقًا، وأعذبهم نغمة، وأبينهم عما في نفسه.

وقال ابنه حماد: كان أبي جميلًا، تعلوه سمرة، حسن الهيئة، كثير التعطُّر، هيوبًا، لا يتكلم إلا جوابًا، ولا يخوض - رحمه الله - فيما لا يعنيه.

وقال ابن المبارك: ما رأيت رجلًا أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتًا وحِلمًا من أبي حنيفة.

7)زهده في القضاء:

رُوِي أن الإمام أبا حنيفة ضرب أكثر من مرة على أن يَلِيَ القضاء وهو يرفض، وعن مغيث بن بديل قال: دعا المنصور أبا حنيفة إلى القضاء فامنتع، فقال: أترغب عما نحن فيه؟ قال: لا أصلح، قال: كذبت، قال: فقد حكم عليَّ أمير المؤمنين أني لا أصلح، فإن كنت كاذبًا فلا أصلح، وإن كنت صادقًا فقد أخبرتُكم أني لا أصلح.

وقيل: إن أبا حنيفة قال: والله ما أنا بمأمون الرضا، فكيف أكون مأمون الغضب؟! فلا أصلح لذلك.

8)ثناء العلماء عليه:

أثنى عليه العلماء وبالغوا في ذلك، وقدره في الإسلام لا يعلمه إلا الله.

-قال يحيى بن معين: كان أبو حنيفة ثقة، لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ.

-قال عبدالله بن المبارك: لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيانَ لكنتُ كسائر الناس.

-وقال الشافعي: قيل لمالك: هل رأيتَ أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلًا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا، لقام بحجته.

-قال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدًا أحلَمَ مِن أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت