-وقال أبو معاوية الضرير: حبُّ أبي حنيفة من السنَّة.
-وقال الشافعى: الناس في الفقه عيالٌ على أبي حنيفة.
-وقال الذهبي: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلَّمةٌ إلى هذا الإمام، وهذا أمر لا شك فيه.
9)انشغاله بالفقه:
هذا، والإمام أبو حنيفة إمام كبير القدر، عظيم الشأن في الفقه، أُلِين له الفقه كما أُلِين لداود عليه السلام الحديد، ولكنه قليل الحديث، فلا يروي كثيرًا من الأحاديث، حتى إن بعض العلماء ضعَّفه في الحديث من ناحية حفظه، وقال: هو إمام فقيه، لكنه ضعيف الحفظ.
والإمام قد انشغل بالفقه ومسائله عن الحديث وجمع الروايات والتصحيح والتضعيف، وتتبع الأسانيد وأحوال الرواة، بل كان جل اهتمامه بالفقه، وسُمِّيت مدرسة العراق آنذاك بمدرسة أهل الرأي، وعلى رأسهم: أبو حنيفة رحمه الله؛ وذلك لأن العراق في ذلك الزمان كان يعِجُّ بالفتن والأباطيل والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلاق الأحاديث، فكان أبو حنيفة رحمه الله عسِرًا في قبول الحديث.
أما في الفقه فهو إمام لا يبارى، بل لا نبالغ إذا قلنا بأنه سيد الفقهاء، حتى قال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.
10)وفاته رحمه الله:
لما رفض الإمام أبو حنيفة أن يتولى القضاء، أمر الخليفة المنصور بجلده، وقيل بأنه مات في سجنه سنة 150 ه وعمره سبعون عامًا.
فرحمه الله رحمه واسعة، وجزاه الله خير الجزاء عما قدم للإسلام والمسلمين، وألحقنا الله به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.