فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 156

نحن نقول: إنها السنَّة، وكانت تتلى في بيت النَّبي صلى الله عليه وسلم كالقرآن، فإن خالفونا فليذكروا لنا ماذا كان يتلى في بيت النَّبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن؟!

أكتفي بهذا النموذج لتوضيح تأويلاتهم الفاسدة، وإليك - أيها القارئ الكريم - الآيات الدالة على وجوب العمل بالسنَّة، وتفسير علماء المسلمين الكبار لكل آية منها؛ حتى يتبين لك الحق من الباطل، فتدبر.

إليك أيها القارئ الكريم:

(1) قال الله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 151] .

قال ابن كثير [1] في تفسيره: (ويعلمهم الكتاب وهو القرآن، والحكمة وهي السنَّة) .

نقل الفخر الرازي [2] في تفسيره عن الإمام الشافعي قوله: (الحكمة هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

(2) قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 31، 32] .

قال ابن كثير [3] : هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدِّين النبوي في جميع أقواله وأفعاله.

ونقل القرطبي [4] عن سهل بن عبدالله قوله: (علامة حب الله: حب القرآن، وعلامة حب القرآن: حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي: حب السنَّة) .

وقال ابن كثير أيضًا: عن قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: 32] ، فدلَّ على أن مخالفته في الطريقة كفر، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه حتى يتابع الرسول النبي الأمي (3) .

(3) قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] .

(1) تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير 1/ 270، ط دار التوزيع والنشر الإسلامية، الطبعة الأولى 1419 هـ.

(2) تفسير مفاتيح الغيب، الفخر الرازي 2/ 158 ط دار الفكر.

(3) تفسير ابن كثير 1/ 478.

(4) تفسير القرطبي 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت