فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 156

وقال أبو بكر بن أبي داود:

تمسَّكْ بحبل الله واتَّبعِ الهدى = ولا تكُ بِدعيًّا؛ لعلك تفلِحُ

ودِنْ بكتاب الله والسنن التي = أتت عن رسول الله تنجو وتربَح

ودَعْ عنك آراء الرجال وقولَهم = فقولُ رسول الله أولى وأشرح

ولا تكُ مِن قوم تلهَّوْا بدينهم = فتطعن في أهل الحديث وتقدح

إذا ما اعتقدتَ الدهرَ يا صاحِ هذه = فأنتَ على خيرٍ تَبِيتُ وتُصبِحُ [1]

وأخيرًا أقول: إني أقدم هذا العمل المتواضع لله عز وجل، ولا أزعم ولا أدعي أني أتيت بما لم يأت به الأوائل، وإني أعلم تمامًا أن أيًّا من العلماء الكرام لو كتب في هذا الموضوع سيكتب أفضل مما كتبت، وسيقدم أعظم مما قدمت، وما أنا إلا طالب علم، ولا أدعي براعة التأليف، ولا حسن البيان، ولكن محاولة مني لأن أجد إجابة أمام الله على هذا السؤال عندما يسألني: ماذا قدمت لهذا الدين؟ ماذا فعلت لنصرة محمد صلى الله عليه وسلم؟

فأحاول أن أقدم شيئًا لله عز وجل، ولنصرة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لعلي أجد عذرًا أعتذر به أمام الله عز وجل عن تقصيرنا في حق ديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم.

ولستُ أقدم ردًّا على هذه الشبهات التي أثاروها عن السنَّة؛ لأن هؤلاء ما أرادوا الحق، ولا بحثوا عنه، إنما يريدون تشكيك المسلمين في دينهم، ولو أرادوا الحق لسألوا عما لم يفهموا؛ إذ شفاء العي السؤال، ولكني أحاول أن أقدم الحق للمسلمين واضحًا، جليًّا، مؤيدًا بالأدلة والبراهين؛ ليكونوا على بينة من أمرهم.

والله أسأل التوفيق والإخلاص والقبول، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يتقبله مني، ويجعله في ميزان حسناتي، وحسنات أبي وأمي، ومشايخي، وعلمائي وأساتذتي الذين علموني حب الإسلام، وحب القرآن، وحب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحب السنَّة النَّبويَّة المطهرة.

وأسأل كل أخ مسلم انتفع به ألا ينساني مِن دعوة بظهر الغيب، وإن كنت قد أصبت فمن الله الفضل، وله الحمد والمنة، وإن كنت أخطأت فالتقصير مني، والخطأ ليس بعيدًا عني، وأسأل الله الصواب والهداية؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا، وليعلم القارئ الكريم أني قد قسمت هذا البحث إلى عدة فصول:

الفصل الأول: التعريف بالسنَّة النَّبويَّة، ومصادرها المعتمدة، وحكم العمل بها، والأدلة على ذلك، وحكم منكر السنَّة.

(1) سير أعلام النبلاء للذهبي 10/ 580، ط المكتبة التوفيقية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت