فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 156

أويس، وبمصر من سعيد بن أبي مريم وعبدالله بن يوسف وغيرهما، وبالشام من أبي اليمان وآدم بن أبي إياس وغيرهم كثير.

قال ورَّاقه (كاتبه) : سمعته قبل موته بشهر يقول: (كتبت عن ألف وثمانين رجلًا، ليس فيهم إلا صاحب حديث) .

5)تلاميذه:

روى عنه خلق كثير، منهم: أبو عيسى الترمذي، وأبو حاتم، وصالح بن محمد جزرة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومسلم بن الحجاج صاحب الصحيح، وغيرهم كثير، حتى قال محمد بن يوسف (راوي الكتاب عن البخاري) : كان يقول: سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يروي عنه غيري.

6)طلبه للعلم:

كان البخاري رحمه الله حريصًا على طلب العلم، والرحلة إلى العلماء، لا يستحي من طلب العلم والسؤال عن كل ما يسمع، ولا يتكبر، بل يتواضع في أدب جم مع العلماء، حتى عرفوا قدره ومكانته.

ومع ذلك كان إذا جلس إلى عالم ليسمع منه كان لا بد أن يتأكد من صحة ما عند شيخه، فكان يقول: (إذا كتبت عن رجل سألتُه عن اسمه وكنيته ونسبته للحديث وحمله الحديث، إن كان الرجل فهِمًا، فإن لم يكن - أي فهِمًا - سألته أن يخرج إليَّ أصله"أي كتاب الشيخ الذي نقل عن شيوخه"ونسخته) ، فيأخذ من كتاب الشيخ مباشرة.

وكان في بعض الأحيان يصحح لشيوخه بعض الأخطاء التي يقعون فيها، دخل يومًا على إمام اسمه (الداخلي) ، وكان الداخلي يقرأ على الناس، فقال الداخلي: (سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم) ، فقال البخاري: لا، إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم، فانتهره الشيخ، فقال له البخاري: ارجع إلى كتابك، فدخل الرجل فنظر في كتابه، ثم خرج فسأل البخاري وقال له: كيف هو يا غلام؟ قال البخاري: هو الزبير بن عدي (وليس أبا الزبير) ، فهما شخصانِ مختلفان، قال البخاري: الزبير بن عدي عن إبراهيم، فصحَّحه الشيخ على ما قال البخاري.

ومما يدل أيضًا على شدة حفظة وكثرة ما عنده من الحديث أنه قال: كتبت عن ألف شيخ وأكثر، عن كل واحد منهم عشرة آلاف حديث أو أكثر، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده.

ومما يدل أيضًا على شدة حفظه وذكائه ما قاله حاشد بن إسماعيل، قال: (كان أبو عبدالله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام، فلا يكتب ما يسمع، حتى أتى على ذلك أيام، فكنا نقول له: إنك تختلف معنا(أي تحضر مجالس العلماء) ولا تكتب، فما تصنع؟ فقال لنا بعد ستة عشر يومًا: إنكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت