بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن (عوف بن سعد بن عوف بن عدّي بن مالك بن شرحبيل بن الحارث بن) [1] مالك بن مرّة بن حِميري بن زيد بن الحضرمي بن عمرو بن عبد الله بن هانئ بن عوف بن جرشم بن عبد شمس بن زيد بن لاوي بن شبت بن قدامة بن أعجب بن مالك بن لاوي بن قحطان. وابنه علقمة بن وائل وعبد الجبّار بن علقمة بن وائل.
ويذكر بنو خلدون الإشبيليون أنهم من ولده، وكان من أكابرهم أبو هانئ كُريْب وأبو عثمان خالد القائمان بإشبيلية اللذان قتلهما إبراهيم بن حجّاج اللخمي، وهما ابنا عثمان بن (بكر بن خالد بن بكر) بن خالد المعروف بخلدون الداخل من المشرق ابن عثمان بن هانئ بن الخطّاب بن كريب بن مَعْدي كَرِب بن الحارث بن وائل بن حجر المذكور. ولم يبق من ولده أحد غير محمد وأحمد وعبد الله بنو أبي العاص المذكور، والفيلسوف المشهور أبو مسلم عمر [2] بن محمد ابن بقي بن عبد الله بن بكر بن خالد بن عثمان بن خالد الداخل وهو خلدون، وأحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بكر المذكور، ومحمد بن عبد الله المذكور وهو جد أبي مسلم لأمه. ولم يبق من ولد كريب الرئيس المذكور أحد إلا أبو الفضل محمد بن خلف بن أحمد بن عُبَيْد الله بن كريب المذكور. انتهى ما قاله محمد بن حزم. والذي يغلب على الظن أن بين عبد الرحمان وبين خلدون عدة آباء، فإن خلدون أما أن يكون قدومه من المشرق على الأندلس في الفتح فيكون دخوله في سنة اثنتين وتسعين من الهجرة وأما أن يكون دخوله مع طوالع بَلْج وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومئة، وعلى كلا الأمرين فلا بد أن يكون بينهما عدة آباء، فإن القاعدة إذا جهلت الآباء وعرفت السنون أن يُجْعَلَ لكل مئة من السنين ثلاثة آباء، وبين شيخنا أبي زيد وبين خلدون نحو سبع مئة عام ينوبها بحكم القاعدة أحد وعشرون أبا، وهو لم يذكر من آبائه إلى عبد الرحمان سوى عشرة فعلى هذا يبقى من آبائه بعد ذلك نحو أحد عشر أبا، لأنا نجمل مع ذلك الآباء العشرة أبا زيد وخلدون، والقاعدة أدت إلى أن عدد ما بين أبي زيد وخلدون أحد وعشرون، فإذا عَرَفتَ منهم اثني عشر يبقى تسعة والله أعلم. [3]
(1) كل ما ورد بين حاصرتين سقط من الناسخ وأثبته محقق درر العقود الفريدة من جمهرة ابن حزم التي ينقل منها المصنّف، ومن التعريف بابن خلدون.
(2) الطبيب والفيلسوف أبو مسلم عمرو بن أحمد بن خلدون، ترجم له صاعد الأندلسي في طبقات الأمم، دار المعارف، القاهرة، 1998، ص 93، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 446.
(3) يشكّ طه حسين في انتساب ابن خلدون إلى الصّحابي وائل بن حجر الذي أسلم على يد النبيّ وباركه وبارك سُلالته إلى يوم القيامة (7/ 504) ذلك أن ابن خلدون نفسه يشكّ قليلا في صحّة نسبه، فهو يجد بينه وبين أوّل خلدون عشرة أجداد مع أنّه كان عليه أن يجد واحدا وعشرين، طبقا للقاعدة التي وضعها بنفسه بالكتاب الأوّل والتي بمقتضاها أن يحتسب لكلّ قرن ثلاثة أجيال. هذه القاعدة وضعها كذلك ابن خلدون لتلامذته بالقاهرة، إذ يقول جلال الدين السّيوطي في كتابه «نظم العقيان في أعيان الأعيان» في ترجمته لبدر الدين محمد بن أحمد التّنسي القاضي المالكي: «قال البقاعي في معجمه: هكذا كتب لي نسبه بخطّه ولا تتمشّى صحّته على القاعدة التي سمعت شيخ الإسلام ابن حجر [العسقلاني] ينقلها عن قاضي القضاة ولي الدّين عبد الرحمان ابن خلدون، وهي أنّا إذا شككنا في نسب، حسبنا كم بين من في أوّله ومن في آخره من السّنين، جعلنا لكلّ مائة سنة ثلاثة أنفس، فإنّها مُطّردة عادة، وإن أخرمت فبالزّيادة. قال شيخ الإسلام بن حجر: ولقد اعتبرنا بها أنساب كثير مّمن أنسابهم معروفة فصحّت.» [السيوطي، نظم العقيان في أعيان الأعيان، ص 138.] ويعترف صاحب العبر بهذه المفارقة قائلا: «لا أذكر من نسبي إلى خلدون غير هذه العشرة ويغلب على الظن أنّهم أكثر وأنّهم سقط مثلهم عندنا ... فيكونون زهاء العشرين، ثلاثة لكلّ مائة كما تقدّم في أوّل الكتاب الأوّل.» (7/ 503)