فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 294

وجاؤوا بمن سموهم الأدباء والمفكرين الذي ساهموا بنشر هذه الثقافات المستغربة بين الأمة وشبابها.

وأما الشبهات فقد استخدموا نفس السلاح من المثقفين والكتاب في بث الشكوك حول الثوابت الشرعية، وأصول الدين، في كونه لا يصلح لهذا الزمان، ولا يصح أن يقود العالم اليوم من له حظ من التدين والاستقامة، فشككوا في صلاحية قيادة وأحكام الإسلام للسياسات والحكومات، وإدارة فنون الاقتصاد وصورها.

وشككوا أيضًا في مصداقية العدل الإسلامي وأنه ظلم المرأة ولم يوفها حقها، فابتكروا قضايا ومشكلات للمرأة المسلمة ليس لها في الحق نصيب، ولكنه جهل الأمة بحقيقة دينها وشريعة ربها ونبيها - صلى الله عليه وسلم - وزجوا بها في ميادين الرجال والأعمال والسياسة والقضاء وقالوا لقد حررنا هذه المرأة التي ظلمت، وجردوها من لباس حجابها وحياءها وقالوا قدمنا المرأة خطوة للأمام وصدقوا، لأنهم قدموها إلى الهاوية والرذيلة والفساد الأخلاقي والديني، ومن ثم سموا ذلك تقدمًا وتحررًا، ليخدعوا السذج والرعاع، ومن لا خلاق لهم في الدين ولا علم ولا بصيرة. ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بحروب متنوعة مختلفة يمكن تلخيصها في هذه النقاط:

1 -التواطؤ على إسقاط الخلافة الإسلامية وتقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت