فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 294

الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل". فحال الأمة مع هؤلاء العلماء والدعاة إلى الله تعالى حفظ مكانتهم، مع إجلالهم ومتابعتهم فيما وافقوا فيه الحق بدليله من الكتاب والسنة."

ولكن نرى على الجانب الآخر ممن لا يريدون لدعوة الإسلام أن تسمع، ولا أن يهتدي إليها الناس، يقفون موقف التنقيص والتشويه وإثارة الشبهات، حول هذه الكواكب المنيرة، والنجوم الزاهر، ورثة ميراث النبوة، وحملة راية العلم والإصلاح، ويقولون هؤلاء العلماء لا يصلحون لشيء من السياسات، ولا يعيشون إلا مع الكتب والأوراق، ولا يعلمون أحداث الواقع، ولا يفقهون الدوامات السياسية ولا الاقتصادية، فهم مع أنفسهم وكتبهم، وبين أطباق الطعام يتنقلون، وفريق آخر ينظر إليهم بعين السخط والبغض، لأنهم صاروا من المقربين إلى ذوي الملك والسلطان، وصارت فتاواهم وأقوالهم توافق هوى الحكام والساسة.

وهؤلاء العلمانيون والمنافقون يأتون كل يوم بالشبهات حول الدعاة إلى الله تعالى، وأنهم أصحاب دنيا وشهرة، وأنهم لا يجيدون إلا لغة الصياح على المنابر، في حين أنهم يرون أنفسهم من المثقفين والمتنورين غير ذلك، فتلك النظرات والاتجاهات من الاتجاهات ساهمت كثيرًا في تشويه صورة ومكانة أهل العلم، إضافة إلى المنتسبين إليهم دون فهم ولا علم ولا بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت