بن حنبل، فانتحل السنة، وذب عنها، وقمع من خالفها، مع لزوم الدين، حتى مات". [1] "
[4] العمل على توحيد الصف المسلم وجهود الأمة الإسلامية: كما يعني قيام العلماء والدعاة بواجبهم، العمل على توحيد الصف المسلم، وتحقيق الأخوة الإيمانية، وأعني به توحيد جهود العاملين للدعوة ونصرة الإسلام، لأنهم هم المعنيون أولًا وأخيرًا، لأن جمهور المسلمين اليوم صاروا أتباعًا وجلهم على التقليد، إلا من وقف على شيء من البحث والعلم وأقوال العلماء. فنحن نرى بسبب التفرق والوقوع في دائرة الاختلاف السائغ وغير السائغ، متابعة للجماهير بحسب ما غلب عليه الظن أنه الحق، فترى جمهورًا مع جماعة وآخر مع أخرى وهكذا.
فالمقصود أن يقوم الدعاة والعاملون للإسلام بتوحيد صفوفهم، ونزع الحقد والحسد والبغضاء من قلوبهم، وأن يحققوا أخوة الإسلام والإيمان كما ينبغي، وأن يقفوا وقفة رجل واحد يريد الحق والإسلام، لأن الاختلاف والتفرق كما نراه الآن أظنه هو العقبة الكبرى أمام إقامة خلافة الإسلام ونصرة المسلمين.
لماذا؟ لأن الحكام والظالمين نعم هم عقبة كبيرة في مسيرة الدعوة والتوحد، لكنها عقبة زائلة بزوال أسباب إيجادها، فالله تعالى ما سلط هؤلاء على الأمة والتحكم فيها إلا يوم أن تحول بأس الأمة فيما بينها، فصار الاختلاف والتفرق
(1) علو الهمة للشيخ محمد إسماعيل المقدم.