فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 294

الأول: الجهل بحقيقة الدعوة وأصولها ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وقد تعجب من هذا وتقول: وهل أحد اليوم يجهل حقيقة الدعوة وأصولها، بعد هذا التعدد الدعوي والفكري واختلافاته، والجواب نعم؟

لأننا بينا وأشرنا وأكدنا مرارًا، على أصل كبير في طريق الدعوة الإسلامية، أكثر الدعاة والعاملين اليوم لا يلتفتون إليه مع أنه من أجل الأصول وأكبرها، وهو الأصل الوحيد بعد الكتاب والسنة الذي لو حققته الجماعات والدعوات، لرفع محل الخلاف والشقاق والنزاع بينهم، ولتوحدت صفوفهم، هذا الأصل يكمن في متابعة الصحابة والسلف الأول قبل كل شيء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على ذلك بقوله:"فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا .. ثم قال. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين .. الحديث"وقوله أيضًا:"الجماعة ما أنا عليه وأصحابي".

نعم فإن منهج السلف هذا هو الإسلام بصفائه وشموله. وما الجماعات الدعوية العاملة اليوم إلا دعاة إلى هذا المنهج. فلا يظنن ظان أن دعوته بديلًا عن منهج السلف أو مغايرة له. كلا.

إنما الواجب أن تكون كل الدعوات إلى هذا المنهج فحسب. فاختلاف الدعاة الآن في صورة فهمهم لمنهج السلف وطرق تطبيقه، فمن هنا يزعم كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت