فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 294

فريق الصواب والمتابعة دون غيره، مع قرب أو بعد، في صحة هذه المتابعة أو خطأها.

فالدعوات السائدة لا ينبغي أن تكون بديلًا عن منهج السلف، وإنما يجب أن تكون إليه لا إلى غيره ولا إلى نفسها، هذا هو الذي تخبطت فيه بعض الدعوات اليوم، ولم تقف على حقيقة المتابعة لهذا المنهج.

ومن جهل هذا الأصل الكبير فإن في دعوته قصور وخلل، أولًا لما أشرنا إليه، وثانيًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا عند وقوع الاختلاف والتفرق في الأمة، وخروج الفرق النارية كذلك أن نلزم جماعة المسلمين التي وصفها بقوله:"الجماعة ما أنا عليه وأصحابي".

فالمتأمل ببصيرة وفهم، يعلم جيدًا الطريق الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته عند وقوع الافتراق والاختلاف. ولست إلى اليوم أدري .. لماذا يختلف العاملون في الدعوة ومنهجها، وقد بينه الرسول هنا أشد بيان؟ لعلي أقول إذًا إنه اتباع الهوى، ومجاراة النفوس على التحزب البغيض، والموالاة لغير الكتاب والسنة، ولكن نحسن الظن بإخواننا إن شاء الله.

الثاني: اتباع الهوى مع بعض العلم المجاري لهذا الهوى في القلب، فهذه العقبة الخطيرة من أعظم التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية في هذه الظروف الحرجة، وما يقع من فصائل العمل الإسلامي خير شاهد على ما نقول، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت