فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 294

كالزهري والسيلان المنوي وأخطرها مرض الإيدز المدمر، والذي لا يزال الطب الحديث عاجزًا عن معرفة طرق الشفاء منه.

وفرت الأمة كذلك إلى التعامل الربوي وإعلان الفوائد المحرمة، والمساهمة في البورصات العالمية والاستثمارية، فما حصدت إلا انتشار الفقر والبطالة بين الأجيال المتلاحقة، وما حصدت إلا انتشار الفساد الاقتصادي والسرقة المعلنة في مقدرات الأمة وثرواتها وممتلكاتها.

وفرت الأمة أيضًا إلى تحكيم القوانين الوضعية المستوردة، فما حصدت إلا ضياع نعمة الأمن والأمان، وظهور الحرام بكل صوره وأشكاله من أخذ الرشوة، والسرقة، وشهادة الزور، وأكل الربا وأكل أموال الناس بالباطل، وما حصدت إلا استعباد الأمم الكافرة لها، وتحكمها فيها، وإدارة شئونها وحياتها ومقدراتها، والعبث بأمنها وأخلاقها وعقائدها، حتى صارت الأمة قصعة مستباحة لكل أحد، وغنيمة مشبعة، ولعبة مسلية بأيدي العابثين.

والآن وبعد هذه الهوة الكبيرة من الانحراف والضياع، والذلة والهوان، فقد آن الأوان لأمة الإسلام أن تفر إلى الله حق الفرار، وأن تعتصم به حق الاعتصام كما قال سبحانه: فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ" [الذاريات: 50] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت