فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 294

وكان قيام ذلك بشدة بعد توالى الحملات التتارية والصليبية وكذلك الصهيونية على العالم الإسلامي بعدة غارات ومكائد وحروب، كان من نتائجها سقوط الخلافة الإسلامية بقيادة الدولة العثمانية، وقيام العميل اليهودي مصطفى كمال أتاتورك بالوصول إلى مقاعد السيادة والحكم بعد قرار إلغاء الخلافة الإسلامية، ومن ثم تم تمزيق العالم الإسلامي والعربي إلى دويلات ممزقة، يفصل بينها حدود جغرافية مصطنعة، وما ذلك إلا لاحتواء العالم الإسلامي وإحكام السيطرة عليه وضربه في أي وقت بيد من حديد وتطويعه لمطامعهم ومكائدهم وأحقادهم ..

فقام المسلمون في فزع من غفلتهم ورقادهم على إثر ذلك، وبدأت هنا وهنالك جهود فردية وغيرها ربما شابها تلك الأخطاء والهنات، التي جعلت طرائق الدعوة مختلفة لأنها من نتاج أفهام وعقول مختلفة في دقة فهمها واستنباطها للأحكام والمناهج التي يريدون أن تكون لهم كالقاعدة في البناء والدعوة إلى الله تعالى وتحكيم شريعة الإسلام.

فنشأت مناهج دعوية مختلفة في الوسائل والأفكار، وإن كان لا يخفى علينا وجود جهود قريبة أو بعيدة منها قبل أو بعد ذلك وهذا أمر تاريخي واضح، لكنها لم تكن بالقدر الذي نشأ بعد عهود الضعف والاستعمار، فنشأت جماعات دعوية كالإخوان في مصر والتبليغ التي كان مبدأ أمرها من بلاد الهند والجماعة الإسلامية والجهادية وغيرها، ومن قبل أنصار السنة، وكذلك في الجزائر والمغرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت