فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 294

النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. نعم". متفق عليه. فإخلاصهم في العمل وحرصهم على التعبد لله تعالى بما لم يتعبد به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يعفهم من كونهم خالفوا منهاج النبوة الوسطي الذي جمع بين عبادة القلب والجوارح واستقامتها، وبين شؤون الحياة الدنيا ومصالحها، ولهذا قام النبي صلى الله عليه وسلم بالتعقيب والتوجيه ومن ثم التحذير من المخالفة لما جاء به من الهدى والشريعة، وكون المخالف لن يصل إلى شيء مما أراده بغير الطريق التي يسلكها رسوله ونبيه صلى الله عليه وسلم، وإن حسنت نيته ونقت سريرته، لكن لا بد من أن تستقيم أيضًا طريقته."

فهذه المناهج الدعوية المختلفة في كثير من مناهجها وتصوراتها وقعت فيما وقعت فيه هؤلاء الثلاثة وهم يظنون أنهم على شيء، وأنهم أردوا الهدى والهداية للخلق ولن يدركوا ذلك بغير الطريق الذي أشرنا إليه آنفًا، وهذا هو ما دل عليه صريح القرآن وصحيح السنة فمن ذلك قول الله تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود".. . إلى قوله .. ."ما أنا عليه وأصحابي". فهذه الجماعة التي تقوم اليوم بواجب الدعوة إلى الله تعالى لا بد لها من لزوم منهاج النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت