فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 231

وقال هودٌ: {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 54 - 56] .

{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ * قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا} [الأعراف: 88، 89] .

{وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] .

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [الأعراف: 127] .

وفى شأنِ قريشٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ { [الأنفال: 30] .

{أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [إبراهيم: 13] .

خطابٌ للرسلِ ومَن آمَن معهم بتغليبِ المؤمنين الذين هداهم الله وأخرجهم بدعوةِ أولئك المرسَلين من الظلماتِ إلى النورِ، وإيهامٌ من الجبَّارين أن ملتَهم التي هم عليها بالعصبيةِ الحمقاءِ، والحميةِ الجاهليةِ للجدودِ والآباءِ خيرٌ من الدينِ الحقِّ، والهدى الذي أرسَل اللهُ به المرسَلين لسعادةِ الناسِ، وتعريفِهم ربَّهم وحقوقَه عليهم، والأخذِ بهم في سبيلِ الأمنِ والسلامِ.

والجبَّارون يَعلَمون يقينًا أن المرسَلين ما كانوا يومًا من الأيامِ - ولا ساعةً من الدهرِ - معهم في ملتِهم الباطلةِ، وما شاركوهم في شيءٍ من وثنيتِهم وكفرِهم، ولا اتَّبَعوهم في كلمةٍ مما شَرَعوا للناسِ من الخرافاتِ والبدعِ التي ما أنزل بها من سلطانٍ، إنهم لعلى أقوى اليقينِ من أن اللهَ حَفِظ رسلَه من طفولتِهم أن يتلوثوا بشيءٍ من ذلك الضلالِ والكفرِ والفسادِ، وأنهم أطهرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت