نعم، هذا الموت، قال: فيُؤمَر به، فيُذبَح، ويقال: يا أهلَ الجنةِ، خلودٌ ولا موتَ، ويا أهلَ النارِ، خلودٌ ولا موتَ، ثم قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ { [مريم: 39] ، وأشارَ بيدِه، وقال: (( أهلُ الدنيا في غفلةِ الدنيا ) ) [1] .
أما الذين آمنوا باللهِ على علمٍ وبصيرةٍ، فَاسْمَع ما أعدَّ الله لهم في دارِ كرامتِه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: 33 - 35] .
اللهم صلِّ على محمدٍ إمامِ المهتدينَ، وعلى آلِه، وسلِّم تسليمًا كثيرًا [2] .
(1) أخرجه مسلم برقم (2849) .
(2) مجلة الهدي النبوي: ربيع الآخر (1365) العدد الرابع.