حقيقةِ الأمر، فباشروا رُوحَ اليقين، واستسهلوا ما استوعر منه المترفون، وأَنِسوا بما استوحش منه الجاهلون، صَحِبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها معلَّقةٌ بالنظر الأعلى، يا كُمَيل، أولئك خلفاء الله في أرضِه، الدعاة إلى دينه" [1] ."
اللهم اجعلنا من أولئك الأقلِّين، نَستَلِينُ في طلبِ العلمِ ما يستوعره المُتْرَفون، ونَستَأنِس بما يستوحش منه الجاهلون، ولا تَجعَل للدنيا على قلوبِنا وأرواحنا سبيلًا، واهدنا بهداك، واجعلنا من المؤمنين الذين يزدادون دائمًا هدًى وعلمًا وإيمانًا وصلاحًا وتقوى، وارفعنا بالعلم والإيمان درجاتٍ في الدنيا ودرجاتٍ في الآخرة، وصلِّ وسلِّم على صفوة خلقك وخاتمِ رسلِك محمدٍ، وعلى آله أجمعين [2] .
(1) كنز العمال برقم (29391) ، وقال: رواه ابن الأنباري في المصاحف، والمرهبي في العلم، وابن نصرالمروزي في الحجة، وأبو نعيم في حلية الأولياء.
(2) مجلة الهدي النبوي: جمادى الثانية (1365) العدد السادس.