فقال: ما تعجبون من هذا في قدرة الله تعالى [1] .
235 -حجة الأزواعي
عن الوليد بن مسلم قال: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي محمد بن سماعة الرملي: سمعت ضمرة بن ربيعة يقول: حججنا مع الاوزاعي سنة خمسين ومئة، فما رأيته مضطجعا في المحمل في ليل ولا نهار قط، كان يصلي، فإذا غلبة النوم، استند إلى القتب [2] .
236 -اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان
عن الحسن بن عمران بن عيينة إبن أخي سفيان بن عيينة قال حججت مع عمي سفيان آخر حجة حجها سنة سبع وتسعين ومائة فلما كنا بجمع وصلى استلقى على فراشه ثم قال قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودفن بالحجون وهو إبن إحدى وتسعين سنة [3] .
عبد الله أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة، وأنا أريد الحج، والناس يحرمون، فرأيت شابًا قد صب عليه الماء يريد الإحرام، وأنا أنظر إليه، فقال: يا رب، أريد أن أقول: لبيك اللهم، فأخشى أن تجيبني: لا لبيك ولا سعديك! وبقي يردد هذا القول مرارًا كثيرة، وأنا أتسمع عليه. فلما أكثر، قلت له: ليس لك بد من الإحرام. فقال: يا شيخ أخشى إن قلت: لبيك أجابني بلا لبيك ولا سعديك، فقلت له: أحسن ظنك، وقل معي: لبيك اللهم لبيك، فقال: لبيك اللهم، وطولها، وخرجت نفسه مع قوله اللهم، وسقط ميتًا [4] .
237 -اللهم إن كنت كتبتني في السعادة فأثبتني فيها
(1) «سير أعلام النبلاء» (4/ 512) ، و «تهذيب ابن عساكر» (16/ 247) .
(2) «سير أعلام النبلاء» (7/ 119) .
(3) «صفة الصفوة» (2/ 237) «سير أعلام النبلاء» (8/ 465) .
(4) «تاريخ بغداد» (5/ 266) .